فتحصل : أن تقديم أحد العامين من وجه على الآخر إما بالمرجح الجهتي
وإما بالمرجح المضموني ، ومع التساوي : فالقاعدة المستفادة من الاخبار تقتضي
التخيير في العمل بأحد العامين وترك العمل بعموم الآخر . ولكن الذي يظهر
من الأصحاب التسالم على تساقط العامين من وجه مع تساويهما في المرجحات
والرجوع في مادة الاجتماع إلى الأصل الجاري في المسألة ، إلا ما يحكى عن
الشيخ - قدس سره - في الاستبصار : من القول بالتخيير . ولم يظهر لنا وجه تسالم
الأصحاب على التساقط مع إطلاق أدلة التخيير ، فتأمل جيدا .
الأمر السادس :
لا ينبغي الاشكال في أن موافقة أحد المتعارضين للأصل لا يقتضي ترجيحه
على الآخر ، فان الأصل ليس في مرتبة الامارة ، فلا يمكن أن يكون الأصل
مرجحا ، مضافا إلى ما عرفت : من أنه لا يجوز التعدي عن المرجحات المنصوصة ،
فالبحث عن الترجيح بالأصل الناقل أو المقرر ساقط من أصله .
هذا تمام الكلام في مبحث التعادل والتراجيح .
وقد تم بحمد الله الجزء الرابع من الكتاب ، ووقع الفراغ من تسويده في 21
شهر الصيام سنة 1345 .
وأنا العبد الآثم محمد علي ابن المرحوم الشيخ حسن الكاظمي الخراساني
عفى الله تعالى عن جرائمهما
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 795
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٧٩٥