تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
فتحصل : أن تقديم أحد العامين من وجه على الآخر إما بالمرجح الجهتي وإما بالمرجح المضموني ، ومع التساوي : فالقاعدة المستفادة من الاخبار تقتضي التخيير في العمل بأحد العامين وترك العمل بعموم الآخر . ولكن الذي يظهر من الأصحاب التسالم على تساقط العامين من وجه مع تساويهما في المرجحات والرجوع في مادة الاجتماع إلى الأصل الجاري في المسألة ، إلا ما يحكى عن الشيخ - قدس سره - في الاستبصار : من القول بالتخيير . ولم يظهر لنا وجه تسالم الأصحاب على التساقط مع إطلاق أدلة التخيير ، فتأمل جيدا . الأمر السادس : لا ينبغي الاشكال في أن موافقة أحد المتعارضين للأصل لا يقتضي ترجيحه على الآخر ، فان الأصل ليس في مرتبة الامارة ، فلا يمكن أن يكون الأصل مرجحا ، مضافا إلى ما عرفت : من أنه لا يجوز التعدي عن المرجحات المنصوصة ، فالبحث عن الترجيح بالأصل الناقل أو المقرر ساقط من أصله . هذا تمام الكلام في مبحث التعادل والتراجيح . وقد تم بحمد الله الجزء الرابع من الكتاب ، ووقع الفراغ من تسويده في 21 شهر الصيام سنة 1345 . وأنا العبد الآثم محمد علي ابن المرحوم الشيخ حسن الكاظمي الخراساني عفى الله تعالى عن جرائمهما