تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
أذكر " ( 1 ) إلى غير ذلك من الاخبار الظاهرة في كون القاعدة محرزة لوقوع المشكوك فيه ، كالاستصحاب . ولا ينافي ذلك قوله - عليه السلام - في بعض الأخبار : " كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو " ( 2 ) فان عدم دلالة ذلك على التنزيل والاحراز لا يضر بدلالة الاخبار الاخر عليه . وبالجملة : ملاحظة الاخبار توجب القطع بكون الحكم المجعول في الباب هو البناء على وقوع المشكوك فيه ، من غير فرق في ذلك بين قاعدة التجاوز وقاعدة الفراغ . وكان شيخنا الأستاذ - مد ظله - قبل هذا يميل إلى عدم كون قاعدة الفراغ من الأصول المحرزة ، إلا أنه لما كان ذلك ينافي وحدة الكبرى المجعولة الشرعية التزم بأن قاعدة الفراغ كقاعدة التجاوز من الأصول المحرزة ، وهو الحق الذي لا محيص عنه . إذا تبين ذلك ، فنقول : قد عرفت أن الشروط على أقسام ثلاثة : الأول : ما يكون شرطا للصلاة في حال الاجزاء ، وهو أيضا على قسمين : فإنه تارة : يكون للشرط محل مقرر شرعي ، كما لا يبعد أن تكون الطهارة الحدثية كذلك ، فان قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الخ " ( 3 ) يدل على أن محل الطهارة قبل الصلاة . وأخرى : لا يكون للشرط محل شرعي كالاستقبال والستر ، فان المعتبر شرعا وقوع الاجزاء في حال الاستقبال والستر من دون أن يكون لهما محل شرعي ، غايته أنه يتوقف عقلا تحقق الاستقبال والستر قبل الصلاة مقدمة ليقع التكبير في حال الاستقبال والستر . وعلى كلا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 ولفظ الحديث " كلما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه " . ( 3 ) المائدة : 6