تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
الأمر الثالث : لا فرق في " الغير " المترتب على الجزء المشكوك فيه بين أن يكون من الأجزاء الواجبة أو المستحبة ، بل لا فرق بين أن يكون جزء مستحبا أو كان مستحبا في حال الصلاة وإن كان خارجا عن حقيقتها - كالقنوت على أحد الوجهين فيه - ويدل على ذلك قوله في صحيحة زرارة " رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال - عليه السلام - يمضي " ( 1 ) فان الأذان والإقامة من المستحبات الخارجة عن الصلاة المتقدمة عنها ، فالمستحبات الداخلية أولى بذلك . الأمر الرابع : الشك في التشهد بعد القيام يندرج في الكبرى الكلية المذكورة في الروايات وإن لم يصرح به . الأمر الخامس : لو شك في القراءة في حال الهوي إلى الركوع قبل الوصل إلى حده ، فان قلنا : إن الهوي من القيام إلى الركوع من المقدمات كالهوي إلى السجود ، فلا إشكال في وجوب العود إلى القراءة ، وإن قلنا : إن الهوي ليس من المقدمات بل هو من واجبات الركوع كما هو المختار - لان لازم كون القيام المتصل بالركوع من الأركان هو وجوب الهوي من مبدء التقوس إلى حد الركوع - فالظاهر عدم وجوب العود إلى القراءة ، لصدق الدخول في الغير ، والمسألة لا تخلو عن إشكال .
هامش
( 1 ) أقول : لا أرى دلالته على مدعاه : من أن " الغير " الكافي الشك في جزء الصلاة ولو كان مستحبا نفسيا فيها ، إذ غاية دلالته جريان قاعدة التجاوز فيما هو من تبعات الصلاة بملاحظة الترتيب المأخوذ فيها ، لا في نفس أجزائه بملاحظة الترتيب المأخوذ بينه وبين ما هو مستحب نفسي في الصلاة . نعم : غاية الأمر يتعدى من المستحبات الخارجية إلى المستحبات الداخلية بملاحظة الترتيب المأخوذ في نفسها ، لوحدة السنخية ، لا بينها وبين ما هو جزء للصلاة الذي هو من غير سنخها ، فتدبر .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 638 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي