وعرفه ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بقوله : " التنوين : نون ساكنة تتبع
حركة الآخر ، لا تأكيد الفعل " ( 1 ) .
ومما قيل في شرحه :
أولا : أنه أطلق قوله : ( حركة الآخر ) ، ولم يقل : ( آخر الاسم ) ،
ليشمل تنوين الترنم ( 2 ) ، وهذا ظاهر في أنه يريد بالتنوين الاصطلاحي كل
نون ساكنة تلحق الكلمة لفظا أو خطا ، ولا يستثني من ذلك إلا نون التوكيد
الخفيفة اللاحقة للفعل المضارع .
ثانيا : قوله : ( تتبع حركة الآخر ) " ولم يقل ( تتبع الآخر ) ، لأن
المتبادر من متابعتها الآخر لحوقها به من غير تخلل شئ ، وهنا الحركة
متخللة بين آخر الكلمة والتنوين . فإن قلت : فآخر الكلمة هي الحركة ، فلا
حاجة إلى ذكر الحركة ، قلت : المتبادر من الآخر الحرف الآخر " ( 3 ) .
ولست أرى داعيا لكل هذه الدقة ، إذ العرف لا يرى الحركات مانعة
من اتصال الحروف ببعضها .
وعرفه ابن مالك ( ت 672 ه ) بقوله : " التنوين : نون ساكنة تزاد آخر
الاسم " ( 4 ) .
وهو واضح في أنه يريد بالتنوين اصطلاحا كل نون ساكنة تلحق
الاسم لفظا أو خطا ، بل إنه صرح بشموله لتنوين الترنم ( 5 ) ، وصياغته
هامش
( 1 ) شرح الرضي على الكافية 4 / 482 .
( 2 ) أ - شرح الرضي 4 / 482 .
ب - الفوائد الضيائية 2 / 395 .
( 3 ) الفوائد الضيائية 2 / 395 .
( 4 ) التسهيل : 217 .
( 5 ) التسهيل : 217 .