اللاحقة لآخر القوافي المطلقة ، أي : التي آخرها حرف مد ، كقوله :
أقلي اللوم عاذل والعتابن * وقولي إن أصبت : لقد أصابن
[ أو اللاحقة لآخر ] القوافي المقيدة زيادة على الوزن . . . ، كقوله :
قالت بنات العم : يا سلمى وإنن * كان فقيرا معدما ؟ قالت : وإنن
[ فإنهما ] ليسا من أنواع التنوين في شئ ، لثبوتهما مع ( أل ) ، وفي
الفعل وفي الحرف ، وفي الخط والوقف ، ولحذفهما في الوصل " ( 1 ) .
ويلاحظ أنه لم يقيد النون بكونها زائدة ، اكتفاء بأن مجيئها آخر الاسم
يعني أنها ليست جزءا منه ، بل زائدة عليه .
وأما الشلوبيني ( ت 645 ه ) فقد عرف التنوين بأنه : " نون ساكنة
وضعا ، زائدة ، تلحق الاسم بعد كماله ، تفصله عما بعده " ( 2 ) ، وتابعه عليه
المكودي ( ت 807 ه ) ( 3 ) .
فأضاف قيد ( زائدة ) وقد علمنا أنه لا ضرورة له ، ولم يقيده بسقوط
النون خطا ، مما يجعله شاملا للتنوين اللاحق لأواخر القوافي .
وتجدر الإشارة إلى أن الشلوبيني وقبله ابن الخشاب خصا التنوين
باللاحق للأسماء ، فلم يكونا بحاجة إلى الاحتراز عن دخول نون التوكيد
الخفيفة ، لأنها إنما تدخل على الأفعال دون الأسماء ، ولكن هذه الصياغة
لا تجعل التعريف كاشفا عن كون الكلمة اسما ، بل هي تجعل الفراغ عن
معرفة اسمية الكلمة دخيلا في معرفة حد التنوين المراد اصطلاحا .
هامش
( 1 ) أوضح المسالك 1 / 13 - 16 .
( 2 ) التوطئة : 117 .
( 3 ) شرح المكودي على الألفية : 7 .