للتعريف تشابه صياغة الشلوبيني وابن الخشاب في كونه لا يكشف عن
اسمية الكلمة ، وإن تشخيصه متفرع على العلم باسميتها .
وعرفه ابن الناظم ( ت 686 ه ) بأنه " نون ساكنة زائدة تلحق آخر
الاسم لفظا وتسقط خطا " ( 1 ) .
فأخرج بقوله : ( تسقط خطا ) تنوين الترنم ، وبقوله : ( تلحق آخر
الاسم ) نون التوكيد الخفيفة اللاحقة للفعل .
ولعله أول تعريف يحصر التنوين الاصطلاحي بما يلحق الاسم خاصة
دون قسيميه من الفعل والحرف ، فيكون بذلك كاشفا عن اسمية الكلمة ،
وعليه ما كان ينبغي تقييده باللاحق للاسم ، بل الأفضل تقييده باللاحق
للكلمة ، وإخراج نون التوكيد الخفيفة بقيد ( لغير توكيد ) ، وهذا ما فعله
ابن هشام ( ت 761 ه ) ، إذ عرف التنوين بأنه : " نون زائدة ساكنة ، تلحق
الآخر لفظا لا خطا لغير توكيد " ( 2 ) ، وأفضل منه تعريفه إياه أيضا : " نون
ساكنة تلحق الآخر لفظا وتسقط خطا لغير توكيد " ( 3 ) ، بحذف قيد ( زائدة ) ،
ولو قال : ( يلحق آخر الكلمة ) لكان أكمل .
وعرفه الأشموني ( ت 900 ه ) بأنه : " نون تلحق الآخر لفظا لا خطا
لغير توكيد " ( 4 ) .
ولم يقيد النون بأنها ساكنة لإخراج النون المتحركة ، اكتفاء بالاحتراز
عنها بقوله : ( لا خطا ) ، إذ النون المتحركة تثبت خطا .
هامش
( 1 ) شرح ابن الناظم : 4 .
( 2 ) شرح قطر الندى : 15 .
( 3 ) شرح الألفية لابن هشام 1 / 13 .
( 4 ) شرح الأشموني 1 / 12 .