ويلاحظ على هذا التعريف شموله لنون الكلمة الأصلية في نحو :
قطن ورسن ، ولنون التوكيد الخفيفة في نحو قوله تعالى : * ( لنسفعا
بالناصية ) * ( 1 ) ، والنون اللاحقة للقوافي المطلقة والمقيدة ( وسيأتي بيانها ) ،
مع أن شيئا من ذلك ليس داخلا في التنوين اصطلاحا .
وعرفه ابن الخشاب ( ت 567 ه ) بتعريفين :
أولهما : " نون ساكنة تلحق آخر الاسم المتمكن علامة لخفته " ( 2 ) .
ومراده بخفة الاسم " تمكنه في باب الاسمية ، لكونه لم يشبه الحرف
فيبنى ، ولا الفعل فيمنع من الصرف " ( 3 ) ، ولكن هذا يجعل التعريف خاصا
بتنوين التمكين ، مما ينافي قسمته بعدئذ إلى أنواعه التي تضم أيضا تنوين
التنكير والمقابلة والعوض ، فكان الأولى الاقتصار على قوله : ( نون ساكنة
تلحق آخر الاسم ) ، وإن كان سيرد عليه عندئذ دخول النون اللاحقة لآخر
القوافي مطلقة ومقيدة .
وثانيهما : التنوين " غنة تلحق آخر الاسم تثبت وصلا في اللفظ
وتحذف في الخط " ( 4 ) .
والمراد بالغنة هو النون الساكنة ، لما تقدم من أنها تحدث رنينا خاصا
وتنغيما عند النطق بها .
وقد احترز بقيد ( تحذف في الخط ) من تنوين الترنم ، وهو " النون
هامش
( 1 ) سورة العلق 96 / 15 .
( 2 ) المرتجل : 9 .
( 3 ) أ - أوضح المسالك 1 / 13 .
ب - شرح المفصل 9 / 29 .
( 4 ) المرتجل : 12 .