وفيه أنه بلغ درجة عالية من التركيز لا تفي بإعطاء صورة واضحة
للتنوين الاصطلاحي ، مضافا لكونه غير مانع من دخول نون التوكيد الخفيفة
في نحو : * ( لنسفعا ) * .
حادي عشر - مصطلح المفعول به
عبر سيبويه ( ت 180 ه ) عن ( المفعول به ) بكلمة ( المفعول )
فقط ( 1 ) ، وتابعه على ذلك غيره من النحاة كالمبرد ( ت 285 ه ) ( 2 )
والزجاجي ( ت 337 ه ) ( 3 ) .
ولعل التعبير ب ( المفعول به ) حدث قبيل القرن الثالث الهجري ، إذ
استعمله محمد بن سلام الجمحي ( ت 231 ه ) في قوله : إن أبا الأسود
الدؤلي " وضع باب الفاعل والمفعول به والمضاف . . . " ( 4 ) ، واستعمله من
النحاة ابن السراج ( ت 316 ه ) ( 5 ) وشاع استعماله بعد ذلك .
وأقدم محاولة للتعريف بالمفعول به اصطلاحا - في حدود اطلاعي -
هي قول ابن بابشاذ ( ت 469 ه ) : " المفعول به [ ما ] يذكر للبيان عن من
وقع به الفعل . . . [ نحو ] ضربت زيدا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبد السلام هارون 1 / 33 .
( 2 ) المقتضب ، أبو العباس المبرد ، تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة 4 / 299 .
( 3 ) الإيضاح في علل النحو ، أبو القاسم الزجاجي ، تحقيق مازن المبارك : 64 - 65 .
( 4 ) طبقات فحول الشعراء ، ابن سلام ، تحقيق محمود شاكر 1 / 12 .
( 5 ) الموجز في النحو ، ابن السراج ، تحقيق مصطفى الشويمي وابن سالم دامرجي :
34 .
( 6 ) شرح المقدمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم 2 / 302 .