وعرفه الأزهري ( ت 905 ه ) بتعريفين :
أولهما : " نون ساكنة ، تلحق الآخر ، تثبت وصلا ، غالبا [ في الأسماء ]
وتحذف خطا ووقفا " ( 1 ) .
وقوله : ( غالبا ) قيد لما تقدمه من الأمور الثلاثة ، أي : كونها ساكنة ،
وتلحق الآخر ، وتثبت وصلا ، " ومن غير الغالب أن التنوين قد يتحرك
لالتقاء الساكنين ، نحو : " مخطورا انظر " ( 2 ) ، وقد يلحق الأول نحو : ( شربت
ما ) بالقصر والتنوين ( 3 ) ، وقد يحذف وصلا إذا كان في علم موصوف بابن
مضاف إلى علم ، نحو : ( قال زيد بن عمرو ) بحذف تنوين زيد تخفيفا " ( 4 ) .
وثانيهما : " نون ساكنة أصالة تلحق الآخر لفظا لا خطا لغير توكيد " .
وقال : " وقيدت السكون بالأصالة ، لئلا يخرج بعض أفراد التنوين ،
إذا حرك لالتقاء الساكنين " ( 5 ) .
ولا ضرورة لإثبات قيدي ( غالبا ) و ( أصالة ) في متن التعريف ، لأن
الداعي لهما هو إخراج الأمور العارضة على التنوين بعد تحققه ، والتي
يمكن بيانها في شرح التعريف .
وعرفه السيوطي ( ت 911 ه ) بأنه " نون تثبت لفظا لا خطا " وقال :
" هذا أحسن حدوده وأخصرها وأوجزها ، إذ سائر النونات المزيدة الساكنة
أو غيرها تثبت خطا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) شرح الأزهرية : 20 .
( 2 ) سورة الإسراء من الآيتين : 20 - 21 .
( 3 ) الأصل ( ماء ) ، فخففت بحذف الهمزة فأصبحت ( ما ) .
( 4 ) شرح الأزهرية : 20 - 21 .
( 5 ) شرح التصريح 1 / 30 - 31 .
( 6 ) همع الهوامع 4 / 405 .