الأكثر أن يعاد الجار كقوله تعالى : * ( وعليها وعلى الفلك تحملون ) * . .
* ( فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها ) * . . * ( قل الله ينجيكم منها ومن
كل كرب ) * . انتهى كلامه .
قلت :
وهذا الذي أوردناه هنا من الشواهد يسير من كثير مما يقف عليه
المتتبع لكلام أهل الضاد - نظما ونثرا - ، فقول الإمام الرضي ( رحمه الله ) في " شرح
الكافية " ( 1 ) : إن الكوفيين أجازوا ترك الإعادة في حال السعة مستدلين
بالأشعار ، ولا دليل فيها ، إذ الضرورة حاملة عليها ولا خلاف معها ،
لا يخفى ما فيه ، إذ لو كان الشاهد من الشعر على ما نحن فيه بيتا أو بيتين
لساغ القول بالضرورة ، ولكنها أبيات كثيرة لا يتأتى حمل جميعها على
الضرورة - كما لا يخفى - .
وقال أبو حيان ( 2 ) : قد ورد من ذلك في أشعار العرب كثير يخرج عن
أن يجعل ذلك ضرورة .
وقال الشريف الجزائري : إن حمل الأشعار على الضرورة ليس له
ضرورة . انتهى .
بل قال الأشموني ( 3 ) - بعد ما احتج لمذهب الكوفيين وابن مالك
ببعض الأبيات - : وهو كثير في الشعر .
هامش
( 1 ) شرح الكافية 1 / 320 .
( 2 ) البحر المحيط 2 / 147 - 148 .
( 3 ) شرح الأشموني على ألفية ابن مالك 3 / 115 .