حكى العلامة التفتازاني في ( شرح تصريف الزنجاني ) ( 1 ) أنهم قالوا :
الشاذ على ثلاثة أقسام :
قسم مخالف للقياس دون الاستعمال ، وقسم مخالف للاستعمال دون
القياس ، وكلاهما مقبولان ، وقسم مخالف للقياس والاستعمال ، وهو
مردود . انتهى .
ونحو ذلك ما استشهد به ابن الأنباري في " البيان " ( 2 ) من قول أبي
داود الإيادي :
أكل امرئ تحسبين امرأ * ونار توقد بالليل نارا
وهو من عطف الظاهر على الظاهر ، وليس في شئ مما نحن فيه ،
فتنبه .
ومما يحتج به لجواز العطف ، ما روي عن أبي عبد الله جعفر بن
محمد الصادق عليهما الصلاة والسلام ، أنه قال : " ما خرج ولا يخرج منا
أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما ، أو ينعش حقا ، إلا اصطلمته
البلية ، وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا " ( 3 ) .
قال العلامة ابن معصوم المدني ( رحمه الله ) في " رياض السالكين " ( 4 ) :
قوله ( عليه السلام ) : " وشيعتنا " بالخفض عطف على ضمير المتكلم مع غيره
المخفوض بالإضافة في " مكروهنا " .
هامش
( 1 ) مبحث الثلاثي المجرد ، عند قول المصنف : وأبى يأبى شاذ ، الاقتراح في أصول
النحو : 59 .
( 2 ) البيان في غريب إعراب القرآن 1 / 241 .
( 3 )
( 4 ) رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( عليهم السلام ) 28 .