حيث عطف " الأرض " على الهاء في " فيها " .
5 - ومنها : قول العباس بن مرداس :
أكر على الكتيبة لست أدري * أحتفي كان فيها أم سواها ؟
ف " سواها " في موضع جر عطفا على الضمير في " فيها " .
وقيل : منصوب على الظرف ، لا مجرور بالعطف .
قلت :
الجر بالعطف هو الأرجح لمكان " أم " العاطفة وإلا لزم تعطيلها عن
العمل ، ولأن العطف أوفق بمعنى البيت من الظرف ، فتأمل .
6 - ومنها : قول آخر :
ما إن بها والأمور من تلف * ما حم من أمر غيبه وقعا
أي : وبالأمور ، عطفا على الضمير المخفوض في " بها " .
7 - ومنها : ما أنشده سيبويه وابن الدهان عن بعضهم قوله :
آبك أيه بي أو مصدر * من حمر الجلة جأب حشور ( 1 ) .
بعطف " مصدر " على المضمر المخفوض أعني " بي " .
8 - ومنها : قول الشاعر :
إذا كانت الهيجاء واشتقت العصا ( 2 ) * فحسبك والضحاك سيف مهند
بعطف " الضحاك " على كاف الخطاب في " حسبك " .
هامش
( 1 ) وفي البحر المحيط 2 / 148 : " جسور " بالجيم والسين المهملة .
معنى آبك : ويحك ، والتأييه : الدعاء ، يقال : أيهت الإبل إذا صحت بها ،
والمصدر : الشديد الصدر ، والجأب : الغليظ ، والحشور : الخفيف ، والجلة :
المسان ، واحدها جليل .
( 2 ) وفي روح المعاني 10 / 30 : " إذا كانت الهيجاء واشتجر القنا " .