9 - ومنها : قوله :
إذا أوقدوا نارا لحرب عدوهم * فقد خاب من يصلى بها وسعيرها
حيث عطف قوله : " سعيرها " على الهاء المخفوضة في " بها " .
10 - ومنها : قول بعضهم :
بنا أبدا لا غيرنا يدرك المنى * وتكشف غماء الخطوب الفوادح
بجر " لا غيرنا " عطفا على المضمر المخفوض في " بنا " .
11 - ومنها : قول رجل من طئ :
إذا بنابل أنيسان ( 1 ) اتقت فئة * ظلت مؤمنة ممن تعاديها
بعطف " أنيسان " على الضمير المجرور في " بنا " .
12 - ومنها : قول آخر :
لو كان لي وزهير ثالث وردت * من الحمام عدانا شر مورود
بخفض " زهير " المعطوف على ضمير المتكلم المخفوض في " لي " .
13 - ومنها : قول من قال :
به اعتضدن أو مثله تك ظافرا * فما ذاك معتزا به من يظاهره
بجر " مثله " عطفا على الضمير المجرور في " به " .
قال أبو حيان في " البحر المحيط " ( 2 ) : فأنت ترى هذا السماع وكثرته ،
وتصرف العرب في حرف العطف ، فتارة عطفت بالواو ، وتارة بأو ، وتارة
ببل ، وتارة بأم ، وتارة بلا ، وكل هذا التصرف يدل على الجواز ، وإن كان
هامش
( 1 ) تصغير إنسان .
( 2 ) البحر المحيط 2 / 148 .