- وعلى ضوء كلمات أعلام القوم ( من أن الجرح المستند إلى الاختلاف في
العقيدة غير مسموع ، وأن التشيع ليس بضائر . . . مضافا إلى ما ذكرنا في
التعريف بالذهبي وطريقته في الجرح . . .
وعلى هذا كله ، فإنه يبقى توثيق ابن حبان للغلابي بلا معارض .
فالحديث معتبر ، ويؤيده كثرة طرقه وسكوت أبي نعيم وابن عساكر
وغيرهما عن الطعن فيه .
تنبيه :
الخبر المذكور - الذي لأجله كذب الذهبي الغلابي - تلقاه غير واحد من
الأعلام بالقبول ، ممن تقدم على الذهبي أو تأخر ، فأخرجه ابن عساكر بإسناده
عن أبي بكر محمد بن يحيى الصولي ، عن الغلابي ، عن إبراهيم بن بشار ، عن
سفيان بن عيينة ، عن الزهري . . .
وعن ابن عساكر : الكنجي الشافعي ، قال : " هذا حديث ذكره محدث
الشام في مناقبه كما أخرجناه ، وسنده معروف عند أهل النقل " ( 18 ) .
وأرسله ابن حجر المكي إرسال المسلم فقال : " وكفاه شرفا أن ابن
المديني روى عن جابر . . . " ( 19 ) فلو لم يكن الخبر صحيحا عنده لما أرسله ،
ولما جعله مما " كفاه شرفا " !
ورواه كمال الدين محمد بن طلحة ، وهو من المتقدمين على الذهبي ( 20 )
وهو من الأئمة الفقهاء الأعلام ، ترجم له الذهبي نفسه في غير واحد من كتبه
وأثنى عليه ، وكذلك غيره في كثير من المصادر ، لا سيما الكتب المؤلفة في
طبقات فقهاء الشافعية .
هامش
( 18 ) كفاية الطالب : 448 .
( 19 ) الصواعق المحرقة : 120 .
( 20 ) مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : 43 .