أمثالها ، مجادلين بها في إثبات حقيقة لم يبق اليوم أحد يجحدها ، وهي فضيلة
علي رضي الله عنه .
ثم الحديث عزاه في الجامع الكبير 2 / 253 / 1 للرافعي أيضا عن ابن
عباس . ثم رأيت ابن عساكر أخرجه في تاريخ دمشق 12 / 130 / 2 من طريق
أبي نعيم ثم قال عقبه : هذا حديث منكر ، وفيه غير واحد من المجهولين .
قلت : وكيف لا يكون منكرا ، وفيه مثل ذاك الدعاء : لا أنالهم الله
شفاعتي ، الذي لا يعهد مثله عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ،
ولا يتناسب مع خلقه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ورأفته ورحمته بأمته .
وهذا الحديث من الأحاديث التي أوردها صاحب المراجعات ،
عبد الحسين الموسوي ، نقلا عن كنز العمال 6 / 155 و 217 - 218 ، موهما
أنه في مسند الإمام أحمد ، معرضا عن تضعيف صاحب الكنز إياه تبعا
للسيوطي " .
أقول :
هذه عبارته حول هذا الحديث ، وهي قطعة من كلام طويل له ، تعرض
فيه بالنقد لبعض الأحاديث التي احتج بها السيد في هذه المراجعة . . . وقد
أورد الدكتور السالوس كلام هذا الشيخ بطولة في هامش كتيبه حول حديث
الثقلين ( 23 ) . وفيه مواقع للنظر :
أولها : في حكمه بوضع هذا الحديث استنادا إلى أن " كل من دون ابن
أبي رواد مجهولون . . . فلم أعرفهم ، فأحدهم هو الذي اختلق هذا الحديث "
إذ إنه باطل ومردود بوجوه :
1 - إن الذي أخرج الحديث في كتابه بواسطة مشايخه ، وكان أقرب عهدا
هامش
( 23 ) حديث الثقلين وفقهه ، هامش ص : 28 عن سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، الجزء
الثاني .