هذا . ويولد له ولد يقال له : محمد ، إذا رأيته - يا جابر - فاقرأ عليه مني السلام .
فهذا كذب من الغلابي . . . " ( 16 ) .
والآن ، عرف وجه الاتهام ! !
لكن الأمر أكثر من ذلك : فإن الرجل أخباري مؤرخ ، وجل مؤلفاته في
أهل البيت عليهم السلام . . . بل الرجل من أصحابنا الإمامية ، قال الشيخ
النجاشي :
" محمد بن زكريا بن دينار مولى بني غلاب ، أبو عبد الله - وبنو غلاب قبيلة
بالبصرة من بني نضر بن معاوية ، وقيل : إنه ليس بغير البصرة منهم أحد - وكان
هذا الرجل وجها من وجوه أصحابنا بالبصرة ، وكان أخباريا واسع العلم ، صنف
كتبا كثيرة ، وقال لي أبو العباس ابن نوح : إنني أروي عن عشرة رجال عنه . له
كتب منها : الجمل الكبير ، والجمل المختصر ، وكتاب صفين الكبير ، وكتاب
صفين المختصر ، مقتل الحسين عليه السلام ، كتاب النهر ، كتاب الأجواد ،
كتاب الوافدين ، مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، أخبار زيد عليه السلام ،
أخبار فاطمة ومنشأها ومولدها عليها السلام ، كتاب الحيل .
أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن نوح ، قال : حدثنا أبو الحسن علي
ابن يحيى بن جعفر السلمي الحذاء ، وأبو علي أحمد بن الحسين بن إسحاق
ابن شعبة الحافظ ، وعبد الجبار بن شيران الساكن بنهر خطي ، في آخرين ،
قالوا : حدثنا محمد بن دينار الغلابي بجميع كتبه .
ومات محمد بن زكريا سنة 298 . " ( 17 ) .
إذن ، لا بد أن يتهمه الذهبي ، وأمثاله . . . ! !
لكن لا يخفى أن هذا الجرح ساقط ، لما قررنا في مقدمات البحث
هامش
( 16 ) ميزان الاعتدال 3 / 550 .
( 17 ) رجال النجاشي : 244 .