والتعديل ، يبين عليه الورع والخبرة ، بخلاف رفيقه أبي حاتم ، فإنه جراح " ( 11 ) .
وأما اتهامه " الغلابي " فمردود :
أولا : بأنه قد تابعه غيره في هذا الحديث عن بشر ، وهو : " أبو عبد الله
الحسين بن إسماعيل " في رواية ابن عساكر ( 12 ) .
وثانيا : فإن كلمة " متهم " بحاجة إلى بيان ، فلماذا الإجمال ؟ !
أما في " تذكرة الحفاظ " ( 13 ) و " سير أعلام النبلاء " ( 14 ) فذكره فيمن توفي
سنة 290 ه ولم يزد على ذلك شيا .
وأما في " العبر " فقد ترجم له بقوله : " وفيها : محمد بن زكريا الغلابي
الأخباري ، أبو جعفر ، بالبصرة . روى عن : عبد الله بن رجاء الغداني ، وطبقته .
قال ابن حبان : يعتبر بحديثه إذا روى عن الثقات " انتهى ( 15 ) .
أما في " ميزان الاعتدال " فقد غلبه التعصب فقال : " محمد بن زكريا
الغلابي البصري الأخباري ، أبو جعفر ، عن : عبد الله بن رجاء الغداني ،
وأبي الوليد ، والطبقة . وعنه : أبو القاسم الطبراني وطائفة ، وهو ضعيف . وقد
ذكره ابن حبان في كتاب ( الثقات ) وقال : يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة . وقال
ابن مندة : تكلم فيه . وقال الدارقطني : يضع الحديث .
الصولي ، حدثنا الغلابي : حدثنا إبراهيم بن بشار ، عن سفيان ، عن
أبي الزبير ، قال : كنا عند جابر ، فدخل علي بن الحسين ، فقال جابر : دخل
الحسين فضمه النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إليه وقال : يولد لابني هذا
ابن يقال له علي : إذا كان يوم القيامة نادى مناد ، ليقم سيد العابدين ، فيقوم
هامش
( 11 ) سير أعلام النبلاء - ترجمة أبي زرعة 13 / 65 .
( 12 ) ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق 2 / 98 .
( 13 ) تذكرة الحفاظ 2 / 639 .
( 14 ) سير أعلام النبلاء 13 / 534 .
( 15 ) العبر في خبر من غبر 1 / 418 .