عزيزا ، فإن رواه جماعة سمي : مشهورا .
ويدخل في الغريب ما انفرد راو بروايته أو بزيادة في متنه أو إسناده . . .
وينقسم إلى صحيح وغيره وهو الغالب " ( 8 ) .
وأما طعن الذهبي في سند الحديث عن " حذيفة بن اليمان " فقد جاء
بترجمة : " بشر بن مهران " إذ قال :
" بشر بن مهران الخصاف ، عن شريك . قال ابن أبي حاتم : ترك أبي
حديثه . ويقال : بشير .
قلت : قد روى عنه محمد بن زكريا الغلابي - لكن الغلابي متهم - قال :
حدثنا شريك ، عن الأعمش عن زيد بن وهب ، عن حذيفة ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : من سره أن يحيا حياتي ، ويموت
ميتتي ، ويتمسك بالقضيب الياقوت ، فليتول علي بن أبي طالب من بعدي " ( 9 ) .
أقول :
أما ترك أبي حاتم حديث بشر فلا يعبأ به ، لقول الذهبي نفسه بترجمة
أبي حاتم :
" إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله : فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح
الحديث . وإذا لين رجلا أو قال فيه : لا يحتج به ، فلا ، توقف حتى ترى ما قال
غيره فيه ، وإن وثقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم ، فإنه متعنت في
الرجال ، قد قال في طائفة من رجال الصحاح : ليس بحجة ، ليس بقوي ، أو
نحو ذلك " ( 10 ) .
وقال بترجمة أبي زرعة الرازي : " يعجبني كثيرا كلام أبي زرعة في الجرح
هامش
( 8 ) تدريب الراوي - شرح تقريب النواوي 1 / 199 .
( 9 ) ميزان الاعتدال 1 / 325 .
( 10 ) سير أعلام النبلاء - ترجمة أبي حاتم 13 / 247 .