قال المناوي - بعد الكلام على بعض الأخبار ردا على ابن تيمية - :
" وهذه الأخبار وإن فرض ضعفها جميعا ، لكن لا ينكر تقوي الحديث الضعيف
- بكثرة طرقه وتعدد مخرجيه - إلا جاهل بالصناعة الحديثية أو معاند متعصب ،
والظن به أنه من القبيل الثاني " ( 22 ) .
قلت :
بل هو اليقين في مثل ابن تيمية والذهبي ! بالنظر إلى ما أسلفنا باختصار
من ذكر ترجمتهما وتصريح غير واحد من الأعلام بكونهما معاندين يتكلمان
بالتعصب والهوى .
* وقد قلدهما في الطعن في الأحاديث بهذه الطريقة بعض المعاصرين ،
ثم أصبح - بدوره - قدوة لبعض الناشئة من الكتاب . . . وهو الشيخ ناصر الدين
الألباني ، قال :
" 894 - من سره أن يحيا حياتي . . .
موضوع ، أخرجه أبو نعيم 1 / 86 من طريق . . . وقال : وهو غريب .
قلت : وهذا إسناد مظلم ، كل من دون ابن أبي رواد مجهولون ، لم أجد
من ذكرهم ، غير أنه يترجح عندي أن أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم إنما هو :
ابن مسلم الأنصاري الأطرابلسي المعروف بابن أبي الحناجر ، قال ابن
أبي حاتم 1 / 1 / 73 : كتبنا عنه وهو صدوق ، وله ترجمة في تاريخ ابن عساكر
2 / ق 113 - 114 / 1 .
وأما سائرهم فلم أعرفهم ، فأحدهم هو الذي اختلق هذا الحديث الظاهر
البطلان والتركيب . وفضل علي - رضي الله عنه - أشهر من أن يستدل عليه
بمثل هذه الموضوعات التي يتشبث الشيعة بها ، ويسودون كتبهم بالعشرات من
هامش
( 22 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 3 / 170 .