في شئ من الأسانيد . . . ولو كان لأفصحوا به ، كما وجدنا بالنسبة إلى حديث
غيرهما :
فحديث ابن عباس . . . قال ابن عساكر بعد إخراجه من طريق
أبي نعيم : " هذا حديث منكر ، وفيه غير واحد من المجهولين " وقال أبو نعيم :
" غريب " .
وحديث حذيفة . . . وإن سكت عنه أبو نعيم وابن عساكر . . . فقد طعن
الذهبي في سنده . . .
أما قول ابن عساكر : " فيه غير واحد من المجهولين " فيرده :
أولا : سكوت الطبراني والرافعي والمتقي الراوي عنهما ، مع طعنه في
بعض الأحاديث كما سيأتي .
وثانيا : كلام أبي نعيم ، إذ لم يقل إلا : " غريب " وسيأتي بيان معناه
وثالثا : إن الراوي عن " ابن أبي رواد " عند الطبراني والرافعي هو :
" يعقوب بن المغيرة الهاشمي " وعند أبي نعيم وابن عساكر والكنجي هو :
" يعقوب بن موسى الهاشمي " ، ولا أستبعد أن تكون الجهالة على أثر اختلاف
النسخ والاشتباه في اسم الراوي .
وأما قوله : " منكر " فلا يضر باعتبار الحديث ، لأن الحافظ النووي يقول
في " معرفة المنكر " : " قال الحافظ البرديجي : هو الفرد الذي لا يعرف متنه عن
غير راويه ، وكذا أطلقه كثيرون . . . " ( 7 ) .
وأما قول أبي نعيم : " وهو غريب " فلا يضر كذلك ، لأن " الغرابة " تجتمع
مع " الصحة " السندية ، ولذا نرى كثيرا ما يقولون : " غريب صحيح " .
وقال الحافظ النووي : " الغريب والعزيز : إذا انفرد عن الزهري وشبهه
ممن يجمع حديثه رجل بحديث سمي : غريبا ، فإن انفرد اثنان أو ثلاثة سمي :
هامش
( 7 ) تدريب الراوي - شرح تقريب النواوي 2 / 163 .