المطلقات ولكن أريد منه الرجعيات فقط .
( ثانيها ) التجوز في الضمير بعنوان المجاز في الكلمة ، بأن يراد منه جميع
المطلقات ويرجع الضمير إلى بعضها فيصير مجازا لغويا لعدم تطابقه لوضع الضمير .
( ثالثها ) التجوز فيه بعنوان المجاز في الاسناد ، بأن يكون المراد من ضمير
( بعولتهن ) العموم ولكن إسناد الأحقية إلى بعولتهن يكون مجازا كما في قولك : بنو
فلان قتلوا فلانا ، في صورة كون القاتل واحدا منهم لا الجميع .
ففي الكفاية سوى بين الوجوه الثلاثة بعد تزاحم الاحتمالات بأنه يرجع إلى
الأصول العملية ، فإن أصالة العموم المتولدة من عدة أصالات الحقيقة بالنسبة إلى
كل فرد متعارضة فحكم فيما لم يعلم بالرجوع إلى الأصول ، والمفروض أنه علم
عدم إرادة العموم ، والعمل بأصالة الحقيقة في الضمير إنما هو فيما إذا يعلم المراد ،
أما إذا علم ولم يعلم كيفية الإرادة فلا يحكم بها فيرجع إلى الأصول العملية .
وفيه ( أولا ) أن الضمائر وضعت للإشارة كالموصولات وأسماء الإشارات ،
وهي إنما تصلح فيما إذا كان هناك جهة تعين وبعض ما يراد من المرجع لا يصلح
لان يكون جهة تعين لضمير ( هن ) لأن المفروض أنه أريد بالمرجع العموم ،
والفرق بين المقام والمثال إمكان اعتبار الوحدة فيه دون المقام .
وبعبارة أخرى : يكون المثال من قبيل العموم المجموعي ، والمقام عموم
استغراقي ، فإن الاحكام في الآية ثابتة لكل واحدة من المطلقات .
( وثانيا ) بأن الشك من ناحية الضمير مسبب عن الشك من ناحية العموم ، فإذا
علم المراد من العموم فلا مجاز فيه بناء على كون وضعه لما يراد بالمرجع ، لا لما
كان ظاهرا فيه .
( وثالثا ) إنا قد ذكرنا سابقا أن العام دائما يستعمل في العموم ولا يستعمل في
الخصوص قط ، غاية الأمر أنه كلما شككنا أن الإرادة الاستعمالية هل هي مطابقة
للإرادة الجدية نحمله على التطابق لبناء العقلاء عليه .
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 179
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١٧٩