حديثي قديم في هواها و ماله * كما علمت بعد و ليس له قبل
و ما لي مثل في غرامي بها ، كما * غدت فتنة في حسنها ما لها مثل
حرام شفا سقمي لديها رضيت ما * به قسّمت لي في الهوى و دمي حلّ
فحالي و إن ساءت فقد حسنت به * و ما حطّ قدري في هواها به أعلو
و عنوان ما فيها لقيت و ما به * شقيت و في قولي اختصرت و لم أغلو
خفيت ضني حتى لقد ضل عايدي * و كيف ترى العوّاد من لاله ظلّ
ما عثرت عين على أثري و لم * تدع لي رسما في الهوى الأعين النجل
و لى همّة تعلوا إذا ما ذكرتها * و روح بذكراها إذا رخصت تغلو
فنافس ببذل النفس فيها أخا الهوى * فإن قبلتها منك يا حبذا البذل
فمن لم يجد في حب نعم بنفسه * و إن جاد بالدنيا إليه إنتهى البخل
و لو لا مراعاة الصبابة غيرة * و ان كثروا أهل الصبابة أو قلو
لقلت لعشاق الملاحة أقبلوا * إليها على رأيي و عن غيرها ولّوا
و إن ذكرت يوما فخروا لذكرها * سجودا و إن لاحت إلى وجهها صلّوا
و في حبّها بعت السعادة بالشقا * ضلالا و عقلي عن هداي به عقل
و قلت لرشدي و التنسّك و التقى * تخلّوا و ما بيني و بين الهوى خلّوا
و فرغت قلبى من وجودى مخلصا * لعلّى فى شغلى بها ، معا أخلو
و من أجلها أسعى لمن بيننا سعى * و أعدو و لا أعدو لمن دأبه العذل
فأرتاح للواشين بيني و بينها * لتعلم ما ألقى و ما عندها جهل
و أصبوا إلى العذّال ، حبّا لذكرها * كأنّهم ما بيننا في الهوى رسل
فإن حدّثوا عنها فكلي مسامع * و كلّي إن حدّثتهم ألسن تتلوا
تخالفت الأقوال فينا تباينا * برجم ظنون في الهوى لها أصل
فشنّع قوم بالوصال و لم تصلّ * و أرجف قوم بالسلو و لم أسل
و ما صدّق التشنيع عنّي لشقوتي * و قد كذبت عني الاراجيف و النقل
و كيف أرجي وصل من لو تصوّرت * حماها المنى و هما لضاقت بها السبل
فإن وعدت لم يلحق القول فعلها * و إن أوعدت فالقول يسبقه الفعل
عديني بوصل و امطلي بنجازه * فعندي إذا صح الهوى حسن المطل
و حرمة عهد بيننا عنه لم أحل * و عقد بأولاء بيننا ماله حل
كشكول شيخ بهائى ( فارسى ) — صفحة 673
مساهمون: الشيخ البهائي العاملي
ص٦٧٣