سجدتي السهو يقول ، حتى ينافي الإمامة .
وأما التخيير في السلام بين " السلام عليك " أو " والسلام عليك " بلا وجه .
لأن التخيير ثبت في تعارض الروايات على خلاف الأصل ، ولا يمكن التعدي
عنه إلى غيرها . فالصواب إتيان السلام بلا واو ، لأن نسخة الكافي أضبط وهي
بلا واو ، والتهذيب يروي إما عنه أو عن الفقيه ، وإلا هو بنفسه ليس له طريق آخر
إلى الحلبي ، فإذا لم يكن في النسختين واو فالعمل على نسخة التهذيب أو التخيير
بينهما أو الجمع بينهما بلا موجب .
نعم الاحتياط هو الجمع بينها رجاء كما أن لو أراد الساجد أن يأتي بالصلاة ،
فالاحتياط وجوبا هو الجمع بين اللهم صل . . . إلخ وصلى الله لاختلاف نسخة
الفقيه مع الكافي ، وعدم إمكان الترجيح بينهما .
الرابع : التشهد .
ويدل عليه عدة من الروايات . وتقدم بعضها ، وهو المشهور ، بل ادعي
الاجماع عليه أيضا . ولا يعارض رواية عمارة الساباطي لعدم مقاومتها سندا وعملا ،
للأخبار الدالة على الوجوب ، حتى يحمل ما دل على الوجوب على الاستحباب ،
كما هو المعمول بين الأصحاب فيما ورد خبر يدل على الوجوب ، وخبر على عدم
الوجوب من جهة حمل الظاهر على النص . فالأقوى وجوبه .
ثم إن المراد من " الخفيف " الوارد في أخبار الباب هو الخفة في مقابل
التطويل ، أي المشتمل على المستحبات ، لا قول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن
محمدا رسول الله ، وذلك لأن المتبادر من المطلقات هو التشهد الواجب في الصلاة ،
فالتقييد بالخفيف تقييد لهذا التشهد . وأما إرادة التشهد في الأذان والإقامة
فيحتاج إلى قرينة .
الخامس : الصلاة على النبي وآله بعد التشهد .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٥٥