سجدتي السهو بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد . قال : وسمعته مرة
أخرى يقول : بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ( 1 ) .
ولا يعارضها مثل رواية عمار الساباطي التي نفي التسبيح فيهما . أما ( أولا : )
فلعدم دلالة نفي التسبيح على نفي هذا الذكر الخاص ، لأنه ليس كالتسبيح في
الركوع والسجود في الصلاة . ( وثانيا : ) مع ضعف رواية عمار وإعراض
الأصحاب عن العمل بها لأنهم لم يعملوا بما تثبته هذه الرواية وهو التكبير وما
تنفيه وهو التشهد .
فالأقوى وجوب الذكر فيهما . وعدم تعرضه في الروايات لا يكشف من عدم
الوجوب ، لأنها واردة مورد حكم آخر ، وهو بيان الموارد التي يجب فيها سجدتا
السهو ، وليست في مقام بيان ما يعتبر في سجدتي السهو . فأصل الوجوب لا إشكال
فيه إنما الكلام في أن المعتبر هل خصوص الصلاة أو قوله السلام عليك .
ثم الصلاة على قسمين مروي عن الحلبي ففي الفقيه ( 2 ) مثل ما ذكرنا . وفي
الكافي ( 3 ) مروي عنه اللهم صل على محمد وآله محمد ، وهكذا في السلام ففي
الكافي مروي عنه كما ذكرنا . وفي التهذيب ( 4 ) مروي عنه مع الواو ، وبعضهم
عامل مع هذه الاختلاف معاملة اختلاف الروايات ، وأفتى بالتخيير بين إحدى
هذه الأذكار الأربعة ، ولكنه لا يخفى أن التخيير بين الصلاة والسلام في محله . لأن
الحلبي وروى كليهما عن الإمام عليه السلام . ومراده من أن سمعته مرة يقول :
السلام عليك أي في جواب سؤال شخص آخر . لا أن الإمام عليه السلام في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 334 باب 20 من أبواب الخلل ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 342 ح 997 ، ط جماعة المدرسين .
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 356 باب من تكلم في صلاة . . . ، ح 5 .
( 4 ) التهذيب : ج 2 ص 196 باب أحكام السهو ح 74 .