قضاء يوم الثلاثين وثانيا قضاء يوم التاسع والعشرين ، وهكذا يصح صومه ، لأنه
لا يراد منه إلا إتيان ثلاثين بدلا عن ثلاثين . فقصد خلاف الترتيب لا يضر بما هو
مطلوب منه . فضلا عن عدم القصد .
الثاني : التكبيرة .
فينسب إلى الشيخ - رحمه الله - وجوبها . والمشهور استحبابها .
ولكنه ليس في الأدلة ما يدل على وجوبها أو استحبابها سوى قضية ذي
الشمالين في إحدى الروايات المتضمنة لهذه القضية ( 1 ) ، ورواية عمار الساباطي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن سجدتي السهو فيهما تسبيح وتكبير ؟
فقال : لا ، إنهما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الإمام كبر إذا سجد وإذا
رفع رأسه ، ليعلم من خلفه أنه قد سها ، وليس عليه أن يسبح ، ولا فيهما تشهد بعد
السجدتين ( 2 ) .
وهذه الرواية صريحة في اختصاصها بالإمام ، وعدم شرعيته للمأموم والمنفرد .
وقضية ذي الشمالين أيضا واردة فيما كان صلى الله عليه وآله إمام . ومع هكذا
فالاعتماد على هذين الدليلين للفتوى بالوجوب للإمام ، مع ظهور الأخير بكونها
للاعلام . مشكل . فضلا عن القول بوجوبها مطلقا . هذا مع اشتمال رواية عمار
على نفي التسبيح والتشهد مع عدم التزام المشهور به . فالحق عدم استحبابها أيضا
لخلو جميع الأخبار عنها . نعم الاتيان بها رجاء لا محذور فيه .
الثالث : الذكر .
ويدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : نقول في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 311 باب 3 من أبواب الخلل ح 16 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 334 من أبواب الخلل ، ح 3 باختلاف يسير .