تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وثالثا : يعارضها الأخبار الكثيرة الدالة على أن نسيان القراءة ، وذكر الركوع . ونسيان الجهر والاخفات ، لا يوجب سجدتي السهو . لأن في الجميع نفي وجوب شئ على الناسي . وفي بعضها قال عليه السلام : " تمت صلاته " فراجع الأخبار الواردة في القراءة . فإن الفقيه يشرف على القطع بأن نسيانها . ونسيان الجهر والاخفات فيها ، لا يوجب شيئا . هذا مضافا إلى أنه لم يعمل بمضمونها إلا من في طبقة العلامة وبعده . والعجب أن الشهيد - رحمه الله - مع أنه قال في الدروس : لم أظفر بقائله ولا بمأخذه ( 1 ) أفتى بمضمون الرواية في اللمعة ( 2 ) . ثم بناء على تقديم الأخبار الدالة على أن نسيان ما عدا الأركان لا يوجب شيئا . لا يمكن الفتوى باستحبابهما لكل زيادة أو نقيصة سهوية ، إلا أن تحمل على نفي وجوب شئ ولزومه ، لا على نفي مشروعية شئ . وبالجملة : الانصاف أن المسألة مشكلة بحسب الأدلة فالفتوى بوجوبهما لكل زيادة ونقيصة إذا وقعتها سهوا مشكلة جدا . والأصل العملي نفي الوجوب . والتمسك بوجوبهما لهما برواية القصاب : " أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام . فقال عليه السلام : إذا سلم فاسجد سجدتين ، ولا تهب " ( 3 ) في غير محله . فإن الإمام عليه السلام وإن لم يستفصل بين الموارد التي نقول بجوابهما للسهو فيها وغيرها ، وترك الاستفصال يوجب العموم في المقام . إلا أن هذه الرواية ناظرة إلى حيث كون الساهي خلف الإمام ، وأن الاقتداء هل يوجب ضمان الإمام عن سهو المأموم أم لا . فالإمام عليه السلام بصدد بيان أن ما عليه العامة من أن الإمام ضامن لسهو من خلفه غير تام . بل ليس هو ضامنا إلا القراءة .
هامش
( 1 ) الدروس : ج 49 . ( 2 ) شرح اللمعة : ج 1 ص 703 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 339 باب 24 من أبواب الخلل ، ح 6 .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 351 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة