عدم التفصيل بين الأولى وغيرها .
وفي الرضوي : وإن نسيت الركوع بعدما سجدت من الركعة الأولى ، فأعد
صلاتك ، لأنه إذا لم تصلح لك الأولى لم تصلح لك صلاتك ، وإن كان الركوع
من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعلها - أي الثانية - الأولى
والثالثة ثانية والرابعة ثالثة ( 1 ) . ولعل هذا مستند التفصيل بين الأولى وسائر
الركعات . وأما التفصيل بين الأوليين والأخيرتين ، فلم نعثر له على مستند ، إلا أن
يتمسك بما دل على أن الأوليين لا يدخلهما الشك ، وهو أجنبي عن المقام ، كما
لا يخفى .
وحيث كانت هذه الأقوال في غاية الشذوذ والأخبار التي استدلوا لها مما قد
أعرض عنها الأصحاب ، مع أنه يمكن منع دلالتها كما لا يخفى على المتأمل ، فلا يهم
اتعاب النفس في ردها ، فالأقوى بطلان الصلاة بنسيان الركوع بمجرد الدخول في
السجود فضلا عن الدخول في الثانية
نعم رقما ينافي ذلك قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان : إن
نست شيئا من الصلاة ركوعها أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك
سواء ( 2 ) . ولكن فيه ، مع أنه معارض بموثقة إسحاق بن عمار سألت أبا إبراهيم عن
الرجل ينسي أن يركع قال عليه السلام : يستقبل حتى يضع كل شئ
موضعه ( 3 ) ، أن النسبة بينه وبين صحيحة " لا تعاد " ( 4 ) هو العموم والخصوص ،
لأن خبر عبد الله بن سنان أعم من التذكر قبل الدخول في السجود أو بعده ،
هامش
( 1 ) فقه الرضا : ص 116 ط . الآستانة .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 936 باب 12 من أبواب الركوع ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 933 باب 10 من أبواب الركوع ، ح 2 .
( 49 الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .