تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
سجدة واحدة فأضاف إليها أخرى ، مع أنه كان قد سجد السجدتين ، كما يدل على ذلك قوله عليه السلام في رجل استيقن أنه زاد سجدة : " لا يعيد الصلاة من سجدة " ( 1 ) فإن الظاهر من السؤال أنه استيقن بعد وقوع الزيادة منه غفلة ، والجواب منزل على هذه الصورة ، فلا يشمل ما نحن فيه من زيادة السجدة عمدا ، لتدارك الركوع المنسي . والمفروض أن صحيحة " لا تعاد " ( 2 ) يشمل المقام لأن المأخوذ فيه جنس السجود الشامل على الواحدة ، فتأمل جيدا . وأما في الأمر الثاني : فقد أشكل عليه في الجواهر بأن مفهوم خبر أبي بصير من لم ييقن أنه ترك ركعة ، لا أنه أيقن أنه ترك الركوع . مع فعله السجدة الواحدة ( 3 ) . وكأن نظر الجواهر في هذا إلى أن اليقين أخذ موضوعا ، حتى يكون مفهومه من لم ييقن ، وأما لو أخذ اليقين طريقا كما هو الظاهر منه ، فيكون اليقين ملقى ، ويكون من لم يسجد السجدتين مع أنه ترك الركوع مندرجا في المفهوم ، وأنه لا يجب عليه الاستئناف ، فتأمل . فالأولى أن يقال : إن الأصحاب لم يعملوا بخبر أبي بصير لأن بناء المعظم عدا بعض المتأخرين على بطلان الصلاة بمجرد الدخول في السجود . لا يقال : إنه كيف لم يعمل الأصحاب بخبر أبي بصير . مع أن منطوقه مطابق لفتوى الأصحاب من بطلان الصلاة عند نسيان الركوع ، وقد سجد السجدتين . فلا يتحقق الاعراض عن الخبر مع وقوع العمل بمنطوقه . فإنه يقال : إن مجرد تطابق فتوى الأصحاب لمنطوق الخبر ، لا يوجل العمل به ، بعدما كان لفتوى الأصحاب مستند آخر ، وهو صحيحة " لا تعاد " فإن الحكم بالإعادة في صورة الدخول في السجدة الأولى ، يستلزم الحكم بالإعادة في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 938 باب 14 من أبواب الركوع ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 245 .