تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ما يستشم منه رائحة التقية . وبالجملة : أخبار الباب إما أن تكون من جملة ما دل على عدم وجوب التسليم ، وأن بالتشهد يخرج عن الصلاة ، وإما أن تكون صادرة مورد التقية . وعلى كلا التقديرين لا يصح الاعتماد عليها . وبعد ذلك لا يهمنا تنقيح الأقوال في المسألة مع أنها مضطربة جدا ، فراجع وتأمل . وعلى كل حال لا يتم القول بالصحة لو زاد ركعة ، ولو مع القول بندبية التسليم ، إذ غايته على هذا القول أن الخروج من الصلاة لا يتوقف على التسليم إلا أنه لا بد من مخرج . ولو كان فعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا ، ومجرد القيام إلى الركعة الزيادة لا يكون خروجا ، وإلا لكان اللازم عدم العود إلى التشهد المنسي لو تذكر قبل الدخول في الركوع . لخروج عن الصلاة بالقيام . غايته أنه فات منه التشهد وهو جزء غير ركني ، وهذا - كما ترى - لم يقل به أحد فلا محيص عن القول ببطلان الصلاة بزيادة الركعة أو الركوع أو السجدتين . ثم إنه حكي عن جماعة أنه لو شك في الركوع فركع ، ثم ذكر أنه ركع أرسل نفسه من دون أن ينتصب وهذا القول يبتني على أحد وجهين : إما من التزام أن الانتصاب من الركوع مقوم للركن ، وإما من التزام أن الطمأنينة مقومة للركن . بناء على حمل فتوى الجماعة على صورة عدم تحقق الطمأنينة ، بل ذكر عند وصوله إلى حد الراكع من دون أن يحصل له الطمأنينة . وعلى ذلك حمل شيخنا الأستاذ - مد ظله - فتواهم وإن كان لا يساعد عليه كلام الجواهر . حيث وجه كلام الجماعة بأن الهوي كان واجبا عليه للسجود ، فلم يزد في البين إلا الطمأنينة ، وهي واجب غير ركني زيادتها سهوا لا يضر ( 1 ) وهذا - كما ترى - كالصريح في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 10 ص 84 .