أخرى : يلقي ما بيده من الركعة التي نسي ركوعها ويجعلها كأن لم يكن ، فيعود إلى
أول الركعة . ويتم صلاته ولا شئ عليه ، وربما فصل بين نسيان الركوع من
الركعة الأولى فتبطل ، ومن سائر الركعات فلا تبطل ، وربما فصل بين الركعتين
الأوليين فتبطل ، وبين الركعتين الأخيرتين [ فلا تبطل ] .
أما الكلام في المقام الأول : فالمشهور على فوات محل الركوع بمجرد الدخول في
السجدة ، وخالف في ذلك بعض المتأخرين . وقال : بعدم فوات محله إلى أن يدخل
في السجدة الثانية . ونظر هذا المخالف إلى أمرين :
الأول : قوله عليه السلام : " لا تعاد الصلاة من السجدة ولكن تعاد من
سجدتين " ( 1 ) فإن العود إلى تدارك الركوع فيما لم يدخل في السجدة الثانية ، لا يلزم
منه إلا زيادة سجدة واحدة ، وهي غير موجبة للإعادة .
الأمر الثاني : بعض الأخبار الواردة في المقام كخبر أبي بصير عنه عليه السلام
" إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة ، وقد سجد سجدتين وترك الركوع ،
استأنف الصلاة " ( 2 ) .
وكخبر رفاعة سألته عن رجل نسي أن يركع حتى يسجد ويقوم قال
عليه السلام . يستقبل ( 3 ) . هذا . ولكن لا يخفى عليك ما في كلا الأمرين .
أما في الأمر الأول ، فلما تقدم من أن قوله عليه السلام : " لا تعاد الصلاة من
سجدة " ( 4 ) لا يشمل المقام . بل هو مقصور بما إذا زاد أو نقص سجدة سهوا ، وعن
غير التفات ، بتخيل أنه سجد سجدتين مع أنه لم يسجد إلا واحدة ، أو سجد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 938 باب 14 من أبواب الركوع ، ح 2 وفيه ويعيدها من ركعة .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 933 باب 10 من أبواب الركوع ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 933 باب 10 من أبواب الركوع ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 938 باب 14 من أبواب الركوع ، ح 2 .