النقص والزيادة كالتكبيرة والركوع والسجود ، بل الزيادة في كلي الشرائط مما
لا يتصور ، وإنما تصور في خصوص الأجزاء كما لا يخفى .
ولا فرق في البطلان بين زيادة الركوع فقط ، أو هو مع السجود كمن زاد
ركعة في الصلاة ، فإنه موجب للبطلان سواء جلس بمقدار التشهد وتشهد أيضا ، أو
لم يجلس . أو جلس ولم يتشهد . فإنه ما لم يتحقق منه التسليم لم يخرج من الصلاة ،
فتكون الزيادة واقعة في الصلاة فتبطل . وخالف في ذلك جماعة وذهبوا إلى عدم
البطلان بزيادة الركعة استنادا إلى جملة من الأخبار المصرحة في عدم البطلان عند
جلوسه في الرابعة بمقدار التشهد ( 1 ) . وربما يقال : إن المراد من الجلوس بمقدار
التشهد هو نفس التشهد لصحة التعبير عن ذلك بذلك ، كما لا يخفى على العارف
بأساليب الكلام .
وعلى كل حال لما كان بناؤنا على وجوب التسليم وجزئيته للصلاة كان
المتجه بطلان الصلاة بزيادة الركعة ، لحصول زيادة الأركان في الصلاة ، وما دل
من الأخبار على عدم البطلان بزيادة الركعة عند الجلوس بمقدار التشهد ، فهي
وإن كانت أخص مطلقا مما دل على بطلان الصلاة بالزيادة فيها نسيانا ، كقوله
عليه السلام " من استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها . . . ( 2 ) إلخ " ،
حيث إنه أعم من زيادة الركعة وعدمها ، والجلوس بمقدار التشهد وعدمه ، إلا أن
الأصحاب لم يعملوا بها وأعرضوا عنها لموافقتها للعامة ، والترجيح بالجهة وإن كان
متأخرا عن الترجيح بحسب الدلالة بالعموم والخصوص - كما بين في محله - إلا أن
ذلك فرع العمل بالخاص وعدم الاعراض عنه ، بل في نفس هذه الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 332 باب 19 من أبواب الحلل الواقع في الصلاة ، ح 4 و 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 332 باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .