وصحيحة " لا تعاد " مخصوصة بما إذا تذكر بعد السجود بالنسبة إلى عقد المستثنى
- على ما تقدم تفصيله - فيخصص عموم خبر ابن سنان بالصحيحة ، ويكون الخبر
حينئذ مقصورا بما إذا تذكر قبل السجود . كما أن النسبة بين صحيحة " لا تعاد "
وموثقة إسحاق هو ذلك أيضا هو العموم والخصوص ، فإن موثقة إسحاق أعم من
التذكر قبل السجود أو بعد السجود ، فيخصص بما إذا تذكر بعد السجود بمقتضى
صحيحة " لا تعاد " بالنسبة إلى عقد المستثنى منه ، حيث تدل على الصحة لو تذكر
قبل السجود - على ما تقدم تفصيله أيضا - ويرتفع التعارض حينئذ بين الأخبار
لانقلاب النسبة ، فتأمل ، جيدا .
ثم إنه حكي عن بعض أن حكم نسيان السجدتين حكم نسيان الركوع ،
بمعنى أنه لو ركع من الركعة التي بيده ، ونسي السجدتين عاد إليهما ، ولو كان قد
دخل في الركوع الركعة اللاحقة ، على حذو ما سبق في نسيان الركوع . ولعل مستند
ذلك هو خبر عبد الله بن سنان . وقد عرفت أن الخبر لا بد من تخصيصه ، بما إذا لم
يدخل في الركن اللاحق ، لأن النسبة بينه وبين صحيحة " لا تعاد " أخص
مطلقا . هذا تمام الكلام في حكم نسيان الركن .
وأما زيادة الركن
فالكلام فيه الكلام في نقيصته ، من استلزام بطلان الصلاة لاندارجه في
عموم قوله " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 1 ) فإن " من " في قوله " من خمسة "
نشوية . فلا فرق بين الزيادة والنقيصة ، وعدم تصور الزيادة في بعض الخمسة
كالطهور والوقت والقبلة . لا يوجب اختصاص الحديث بالنقص فيما يمكن فيه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .