تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
صورة الدخول في السجدتين بطريق أولى . فليس مستند فتوى الأصحاب منطوق خبر أبي بصير ( 1 ) . وأما خبر رفاعة ( 2 ) فمع أنه يحتمل أن يكون المراد من " يقوم " يقوم من السجدة الأولى ، وإن كان هذا خلاف الظاهر ، لا دلالة فيه على اعتبار القيام من السجدتين ، إذ ليس هو واقع في كلام الإمام ، بل فرض فرضه السائل . فلا يكون دليلا في المقام . مع أن القيام من السجدة الأخيرة مما لا يعتبر إجماعا ، فالأقوى ما عليه المعظم من فوات محل الركوع بمجرد الدخول في السجود . وأما الكلام في المقام الثاني : فقد عرفت أن الأقوال فيه ثلاثة : قول بالتفصيل بين الركعة الأولى وسائر الركعات . وقول بالتفصيل بين الأوليين والأخيرتين . والقول الثالث عدم التفصيل مطلقا ، وأنه لو نسي الركوع ولم يتذكر حتى سجد السجدتين حذف السجدتين ، وجعل ما بيده من الركعة كأن لم يكن ، فإن كانت هي الركعة الأولى رجع وركع وسجد يجعلها هي الأولى ، بل في الجواهر ( 3 ) أن من يقول بذلك يقول بأنه يرجع من أول الركعة فيقرأ الفاتحة أيضا ، لأن ما قرأه من الفاتحة في الركعة التي نسي ركوعها قد بطل بنسيان الركوع ، فيعود من أول الركعة وإن كان من الركعة الثانية حذف السجدتين وقام إليها ويجعلها ثانية ، وهكذا . وعلى كل حال ينبغي أولا ذكر ما ورد في الباب من الأخبار فنقول : روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل شك بعدما سجد أنه لم يركع قال عليه السلام : فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التمام وإن كان لم يستيقن إلا بعدما فرغ وانصرف فليقم فليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه ( 4 ) . ولعل هذه الرواية هي مستند القول المطلق من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 933 باب 10 من أبواب الركوع ، ح 3 و 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 933 باب 10 من أبواب الركوع ، ح 3 و 1 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 246 . ( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 934 باب 11 من أبواب الركوع ، ح 2 .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 207 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة