القيام حال التكبيرة ، وإن لم يكن ركنا حال القراءة .
وتوهم أن المحل السهوي للركن باق إلى الدخول في الركن الآخر - على ما تقدم
تفصيله - فلا وجه للحكم ببطلان الصلاة بنسيان التكبير إلى أن قرأ ، بل يقتضي
الحكم بالبطلان بنسيانه إلى أن يركع ، ولا أثر للقراءة لبقاء محله السهوي . ففساده
غني عن البيان ، لأن ما ذكرناه من بقاء المحل السهوي للركن إلى الدخول في
الركن اللاحق فهو بالنسبة إلى غير التكبير كالركوع والسجود ، وأما التكبير
فلا ينتظر في بطلان الصلاة بنسيانه الدخول في الركوع ، لعدم انعقاد الصلاة بدون
التكبير فهو غير داخل في الصلاة حتى يقال ببقاء محله أو عدم بقاء محله .
والاشكال بأنه لا موجب حينئذ للتقييد بالقراءة . فلا معنى لأن يقال : إنه لو نسي
التكبير حتى قرأ ، لأن التقييد بالقراءة مما لا أثر له بعدما لم يكن في الصلاة ، فهو
في غير محله ، إذ مع عدم القراءة لا يصدق عليه نسيان التكبير لأنه لم يأت بشئ
بعد حتى يقال نسي التكبيرة ، نعم لا يعتبر في صدق النسيان إتمام القراءة بل
يكفي الشروع فيها ، بل يكفي الشروع بمقدماتها حتى الاستعاذة .
وأما الفرع الرابع - وهو ما إذا نسي الركوع حتى سجد - فقد تقدم الكلام
فيه .
وحيث كانت المسألة خلافية فينبغي بسط الكلام في ذلك فنقول : إن
الخلاف في المسألة واقع في مقامين : ( المقام الأول ) في أن محل الركوع هل يفوت
بمجرد الدخول في السجود ، أو أن فوات محله يتوقف على الدخول في السجدة
الثانية . ولا عبرة بالدخول في السجدة الأولى . ( المقام الثاني ) في أن نسيان الركوع
هل هو موجب لبطلان الصلاة في الجملة ، ولو بعد الدخول في السجدة الثانية ، أو
الأولى على الخلاف ، أو أنه غير موجب للبطلان مطلقا ، ولو بعد الدخول في
السجدة الثانية ، بل يحذف ما فعله من السجود ويرجع إلى الركع وبعبارة
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٠٤