نوى ، أو بالنية حتى كبر ، أو بالتكبير حتى قرأ أو بالركوع حتى سجد ، أو
بالسجدتين معا حتى ركع فيما بعد . وقيل : يسقط ، ويأتي بالفائت ويبني ، وقيل
يختص هذا الحكم بالأخيرتين ، ولو كان في الأوليين استأنف . والأول أظهر ،
انتهى ( 1 ) .
أقول : أما جعل الاخلال بالقيام حال النية من الأركان ، فهو مبني على جعل
النية عبارة عن الاخطار ، وجعلها جزء ركنيا للصلاة ، حتى يكون القيام حال
النية كالقيام حال التكبير شرطا ركنيا ، بحيث ينتفي الركن بانتفائه . ولكن كلتا
المقدمتين ممنوعة فلا النية عبارة عن الاخطار ، ولا أنها جزء للصلاة بل هي شرط
للصلاة ، وليس شرطيتها على حد سائر الشرائط مما يتعلق بها الأمر الغيري ، بل
ليس هي إلا عبارة عن الداعي الذي لا يخلو الانسان عنه عند قيامه إلى الفعل
اختيارا .
وبالجملة : لا يعتبر القيام حال النية أبدا ، فالفرع الأول المذكور في عبارة
الشرائع مما لا أساس له أصلا .
وأما الفرع الثاني - وهو الاخلال بالنية حتى كبر - فهو موجب للبطلان .
لا لمكان ركنية النية بل لمكان وقوع التكبير بلا نية ، هذا إذا وقع التكبير بلا سبق
داع ، وأما وقوع التكبير بلا إخطار فمما لا يضر .
وأما الفرع الثالث - وهو الاخلال بالتكبير حتى قرأ - فهو مما لا إشكال فيه ،
للاخلال بالركن ، وقد عرفت أن خلو صحيحة " لا تعاد " ( 2 ) عن ذكر التكبير
لا يضر بركنيته . وكذا الحال لو أخل بالقيام حال التكبير ، لما عرفت من ركنية
هامش
( 1 ) شرايع الاسلام : ج 1 ص 114 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .