بغيرها ، هذا ، ولكن لا يخفى أقوائية ظهور ما دل على اعتبار المماثلة مطلقا ،
لامكان حمل ما عداها على ما إذا كانت التحية بذلك خصوصا في رواية سماعة .
حيث إن الغالب في التحية وما تعارف عليه الناس هو قول " سلام عليكم " فلذا
قال عليه السلام : " ترد سلام عليكم على حسب ما قال " لمكان التعارف
وبالجملة : لا ينبغي الاشكال في أقوائية ظهور أخبار اعتبار المماثلة ، هذا إذا كان
السلام بأحد الصيغ الأربع وهي " سلام عليكم " و " السلام عليكم " و " سلام
عليك " و " السلام عليك "
وأما إذا كان السلام بغير هذه الصيغ كقوله " سلام " بلا ضم شئ معه . أو
" عليكم السلام " ففي وجوب الرد إشكال خصوصا في مثل " عليكم السلام "
الذي لم يتعارف التحية بذلك . بل إنما يقال في مقام رد التحية . نعم لا يبعد أن
يكون " سلام " من صيغ التحية ، كما ربما يدل على ذلك قوله تعالى " فقالوا
سلاما قال سلام " الآية ( 1 ) . فلا ينبغي ترك الاحتياط في الرد بأحد الصيغ
القرآنية بقصد القرآنية وكذا لو ألحن في التحية فإن اللحن في التحية مادة
وإعرابا لا يوجب سلب اسم التحية عنها ، خصوصا بعض أقسام الملحون فيندرج
في إطلاق قوله تعالى " وإذا حييتم بتحية " الآية ( 2 ) فيجب الرد ، ولكن لا يلزم
المماثلة لها في اللحن بل لا بد في الرد أن يكون صحيحا . والأحوط الرد بأحد
الصيغ القرآنية بقصد القرآنية ، وقصد القرآنية لا يوجب الخروج عن كونه ردا
للتحية إذ لا يعتبر في رد التحية القصد إلى كونها تحية .
ولو كان المسلم صبيا مميزا ففي وجوب الرد إشكال ، وربما يبنى على شرعية
عبادات الصبي وتمرينيتها ، ولكن الظاهر عدم الابتناء على ذلك ، بل العبرة في
هامش
( 1 ) الذاريات : الآية 25 .
( 2 ) النساء : الآية 86 .