تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بغيرها ، هذا ، ولكن لا يخفى أقوائية ظهور ما دل على اعتبار المماثلة مطلقا ، لامكان حمل ما عداها على ما إذا كانت التحية بذلك خصوصا في رواية سماعة . حيث إن الغالب في التحية وما تعارف عليه الناس هو قول " سلام عليكم " فلذا قال عليه السلام : " ترد سلام عليكم على حسب ما قال " لمكان التعارف وبالجملة : لا ينبغي الاشكال في أقوائية ظهور أخبار اعتبار المماثلة ، هذا إذا كان السلام بأحد الصيغ الأربع وهي " سلام عليكم " و " السلام عليكم " و " سلام عليك " و " السلام عليك " وأما إذا كان السلام بغير هذه الصيغ كقوله " سلام " بلا ضم شئ معه . أو " عليكم السلام " ففي وجوب الرد إشكال خصوصا في مثل " عليكم السلام " الذي لم يتعارف التحية بذلك . بل إنما يقال في مقام رد التحية . نعم لا يبعد أن يكون " سلام " من صيغ التحية ، كما ربما يدل على ذلك قوله تعالى " فقالوا سلاما قال سلام " الآية ( 1 ) . فلا ينبغي ترك الاحتياط في الرد بأحد الصيغ القرآنية بقصد القرآنية وكذا لو ألحن في التحية فإن اللحن في التحية مادة وإعرابا لا يوجب سلب اسم التحية عنها ، خصوصا بعض أقسام الملحون فيندرج في إطلاق قوله تعالى " وإذا حييتم بتحية " الآية ( 2 ) فيجب الرد ، ولكن لا يلزم المماثلة لها في اللحن بل لا بد في الرد أن يكون صحيحا . والأحوط الرد بأحد الصيغ القرآنية بقصد القرآنية ، وقصد القرآنية لا يوجب الخروج عن كونه ردا للتحية إذ لا يعتبر في رد التحية القصد إلى كونها تحية . ولو كان المسلم صبيا مميزا ففي وجوب الرد إشكال ، وربما يبنى على شرعية عبادات الصبي وتمرينيتها ، ولكن الظاهر عدم الابتناء على ذلك ، بل العبرة في
هامش
( 1 ) الذاريات : الآية 25 . ( 2 ) النساء : الآية 86 .