تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
صدق التحية على تحية الصبي لكي يندرج في إطلاق قوله تعالى : " وإذا حييتم " الآية ( 1 ) ولا يبعد صدق ذلك ولكن الأحوط الجواب بأحد الصيغ القرآنية .
بقي في المقام أمور يلزم التنبيه عليها : الأول : إنما يلزم المصلي رد التحية . إذا كان مقصودا بالتحية مستقلا أو في ضمن جماعة ، ولم يسقط عنه بقيام الغير به . والسر في ذلك واضح . الثاني : إنما يجب رد التحية مع بقاء محل الرد بحيث لا يقع فصل بين التحية والرد بما يخرجه عن كونه . ردا ، خلافا لبعض الأعلام حيث قال : بلزوم الرد وإن وقع في البين فصل طويل . بل قال : بلزوم السفر لرد التحية مع توقف الرد عليه ، كما لو سافر المحيي قبل الرد أو سافر هو ، فإنه يلزمه الرجوع عن سفره لرد التحية ولكن لا يخفى ضعفه ، إذا الوجب هو رد التحية بحيث يرتبط الرد بالتحية ، فلا يجب الرد مع الفصل الطويل المجرد عن ذلك . نعم لو شك في بقاء مجال الرد وعدمه . كان مقتضي القاعدة وجوب الرد لرجوع الشك فيه إلى الشك في المسقط كما لا يخفى . الثالث : لو شك في قيام الغير برد التحية كان الواجب عليه رد التحية ، لرجوع الشك فيه إلى الشك في المسقط . الرابع : لو شك في أن التحية كانت على وجه يجب ردها . كما إذا كانت بصيغ السلام ، أو كانت لا على هذا الوجه ، كما في سائر صيغ التحية ، مثل " صبحكم الله بالخير " وما شابه ذلك . فمقتضى البراءة عدم وجوب الرد ، فإذا لم يجب الرد لا يجوز في الصلاة ، لأنه كلام آدمي ولم يعلم اندراجه في المخصص من رد التحية . وتوهم أن الشبهة في المقام تكون مصداقية لاحتمال أن يكون في الواقع من أفراد رد التحية ، فلا يجوز التمسك بعمومات قاطعية التكلم بعد خروج رد
هامش
( 1 ) النساء : الآية 86 .