فصل
في الخلل الواقع في الصلاة
ومحل الكلام إنما هو في الخلل الواقع في الأجزاء الداخلية للصلاة ، دون
الأجزاء الخارجية من الشرائط والموانع ، إذ الخلل الواقع في كل منها قد تقدم في
بابه ، فلا موجب لإعادة . فالكلام في المقام مقصور بالخلل الواقع في الأجزاء ، ثم
إن الخلل إما مقطوع الوقوع في الصلاة ، وإما مشكوك الوقوع . فيقع البحث في
مقامين :
المقام الأول : في الخلل المقطوع وقوعه في الصلاة
وهو إما أن يكون عن عمد وعلم بالحكم ، وإما أن يكون عن جهل به قاصرا
أو مقصرا ، وإما أن يكون عن سهو ونسيان .
أما الخلل العمدي فلا كلام في بطلان الصلاة به ، ولا إشكال فيه إذ لولا
البطلان به يلزم خروج الجزء عن كونه جزء وهذا خلف فبطلان الصلاة بالخلل
العمدي من توابع جعل الجزئية .
وأما الخلل الواقع عن جهل بالحكم . فكذلك . وإنما قيدنا الجهل بكونه
بالحكم . لأن الجهل بالموضوع مع تبين الحكم بالنسبة إلى نفس متعلق التكليف