التحية عنها ، يدفعه أن خروج رد التحية إنما هو لمكان أهمية رد التحية في نظر
الشارع . لمكان عدم هتك المؤمن . فإذا فرض أنه لم يجب الرد ولو ظاهرا لمكان
أصالة البراءة ، فلا مانع حينئذ من التمسك بعمومات قاطعية مطلق التكلم .
وبعبارة أخرى : مناسبة الحكم والموضوع في المقام يقتضي أن يكون الخارج عن
العمومات هو ما إذا تنجز التكليف بوجوب الرد ، فتأمل في المقام .
الخامس : لو سلم على جماعة منهم الصبي فسبق الصبي برد التحية ففي السقوط
عن الباقين إشكال . وربما تبنى المسألة على شرعية عبادة الصبي وتمرينيتها فإن
قلنا : بالشرعية يسقط الباقين لا محالة وهذا البحث سيال في جميع الواجبات
الكفائية عند فعل الصبي لها . وقد اختار شيخنا الأستاذ - مد ظله - عدم السقوط
مطلقا . أما بناء على التمرينية فواضح ، وأما بناء على الشرعية . فلأن السقوط
يتوقف على أن يكون فعل الصبي واجدا لتمام الملاك ، بحيث يكون فعله لا يقصر
عن فعل البالغين من حيث الملاك . ولا طريق لنا إلى إثبات ذلك ، إذ أدلة شرعية
عباداته لا تفي بذلك . وقد تقدم شطر من الكلام في ذلك في مبحث المواقيت
فراجع ، والمسألة محل إشكال تحتاج إلى زيادة تأمل .
ثم إنه بقي في المقام بعض الفروع المتعلقة بالتحية وردها بالنسبة إلى المصلي
وغيره قد تعرض لها شيخنا الأستاذ - مد ظله - في المقام ، ونحن قط طويناها لمكان
وضوحها .
ومن جملة القواطع التكفير ، ولا ينبغي الاشكال في قاطعيته للأخبار ( 1 ) الناهية
المستفاد منها المانعية كما هو الأفضل في النواهي المتعلقة بباب المركبات .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1264 باب 15 من أبواب قواطع الصلاة .