فسكت فلما انصرف قلت : أيرد السلام وهو في الصلاة قال عليه السلام : نعم
مثل ما قيل له ( 1 ) .
ومنها : صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سلم
عليك الرجل وأنت في الصلاة ترد عليه خفيا كما قال ( 2 ) .
ومنها : رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يسلم عليه وهو في الصلاة قال : يرد سلام عليكم ولا يقل وعليكم السلام ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر ، فسلم عليه
عمار فرد عليه هكذا ( 3 ) .
ومنها رواية محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر عن الرجل يسلم على القوم في
الصلاة فقال : إذا سلم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلم عليه ، تقول : السلام
عليك وأشر بإصبعك ( 4 ) ، ومنها غير ذلك مما لا تخفى على المراجع .
ولا يخفى أن هذه الأخبار بظاهرها متعارضة ، فإن مقتضى إطلاق رواية المثلية
هو وجوب المماثلة مطلقا بأي صيغة كانت التحية . فلو قال المسلم : سلام عليك
يجب الجواب ب " سلام عليك " ولو قال : " السلام عليك
" بالألف واللام يجب
الجواب كذلك وكذا لو قال : " سلام عليكم " أو " السلام عليكم " يجب
الجواب بمثل ما قال . ومقتضى رواية سماعة هو تعين الجواب ب " سلام عليكم "
مطلقا بأي صيغة كانت التحية . ومقتضى رواية محمد بن مسلم تعين السلام
عليك بالألف واللام مع إفراد ضمير المخاطب ، سوا كانت التحية بذلك أو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 1265 باب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 1265 باب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 3 ،
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 1265 باب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 1266 باب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 5 .