ساعة لا تنفع ، لأن الأثر مترتب على الأمر الوجودي وهي الموالاة ، لا الأمر
العدمي فأصالة عدم حدوث ما يوجب تفويت الموالاة لا يثبت الموالاة ، لأنه يكون
من إثبات أحد الضدين بنفي الآخر ، فتأمل جيدا .
وأما الشك في فوات الصورة . فإن قلنا بمقالة الشيخ - قدس سره - من تعلق
الطلب بالصورة الصلاتية ، فلا إشكال في جريان استصحاب بقاء تلك الصورة
عند الشك في حدوث ما يسقطها وإن لم نقل بمقالة الشيخ كما تقدم فاستصحاب
بقاء الصورة مما لا أثر له ، لأنها ليست متعلق التكليف ولا موضوع لحكم شرعي ،
بل الذي تعلق التكليف به هو عدم تخلل تلك القواطع ، فيقع الكلام حينئذ في
أن عدم تخلل القاطع على وجه السلب الكلي الذي يكون مجرى للاستصحاب
يكفي في الصحة ، وإن لم يثبت حال ما شك في قاطعيته بل الشك في قاطعيته بعد
باق على حاله ، نظير استصحاب الطهارة . أو عدم تحقق الحدث عند الشك في
حدثية المذي والوذي ، أو أن ذلك لا يكفي بل لا بد من إزالة الشك عما شك في
قاطعيته ، والاستصحاب على النحو السلب الكلي لا يزيل الشك هذا . والذي
يتخيل في بادي النظر هو كفاية الاستصحاب على وجه السلب الكلي ، ولكن
المقام بعد يحتاج إلى مزيد تأمل .
القسم الثاني من القواطع
ما يقطع الصلاة عمدا لا سهوا وهي أمور :
الأول : التكلم بحرفين فصاعدا سواء كان موضوعين لمعنى أو كانا مهملين .
والظاهر أنه مما انعقد الاجماع على أن التكلم بحرفين فما زاد مبطل للصلاة إذا
كان عن عمد ، إنما الاشكال في وجه التقييد بحرفين ، مع أن الموضوع في الأدلة هو
مطلق التكلم الصادق لغة على الحرف الواحد . لأن الكلام في اللغة موضوع لمطلق