تذكر عدم فعل صلاة الاحتياط التي اقتضتها الصلاة السابقة ، أو تذكر عدم إتيانه
بالأجزاء المنسية من الصلاة السابقة في أثناء الصلاة الأخرى ، فيلزمه حينئذ فعل صلاة
الاحتياط أو الجزء المنسي ، ثم البناء على ما بيده من دون حاجة إلى إعادة الصلاة هذا .
ولكن يمكن أن يقال إن فعل صلاة الاحتياط أو الأجزاء المنسية ، لمكان أنها
جزء من الصلاة السابقة كما هو أقوى الوجهين في الأجزاء المنسية ، وأوجه
الوجهين في صلاة الاحتياط ، فيلزمه فعلها في أثناء الصلاة لمكان أن ما بيده تكون
مرتبة على صلاة الاحتياط والأجزاء المنسية . لكونهما جزء من الصلاة السابقة
والترتيب في الكل يقتضي الترتيب في الجزء أيضا ، غايته أنه إلى الآن كان
الترتيب ساقطا لمكان النسيان ، وأما بعد التذكر فيلزمه تحصيل الترتيب بالمقدار
الممكن . فليس صلاة الاحتياط مندرجا فيما ذكرناه من القاعدة وهي سقوط
الموالاة أو شرط آخر عند توجه تكليف مضيق عليه في أثناء الصلاة هذا . ولكن
إذا كان فعل صلاة الاحتياط أو الأجزاء المنسية لمكان تحصيل الترتيب ، لكان
اللازم بناء على ما اخترناه من أن اعتبار الترتيب على نحو العام المجموعي
لا الأصولي ، هو تأخير صلاة الاحتياط والأجزاء المنسية إلى ما بعد الصلاة ، لسقوط
الترتيب بالكلية بين ما بيده وبين صلاة الاحتياط أو الجزء المنسي بمجرد الشروع
فيما بيده نسيانا . نعم بناء على اعتبار الترتيب على نحو العام الأصولي اتجه ما ذكر
من فعل صلاة الاحتياط والجزء المنسي في أثناء ما بيده ، ثم البناء على ما بيده .
ثم إنه هل يلحق بالواجب الموقت المضيق كل واجب فوري في وجوب فعله
في أثناء الصلاة وسقوط شرطية الموالاة بين أجزائها أو لا يلحق ؟ فلو تذكر أن عليه
من الصلاة السابقة سجدتي السهو في أثناء الصلاة فهل يلزمه فعلها في الأثناء من
دون اقتضاء ذلك بطلان ما بيده أو لا ؟ مقتضى القاعدة أنه لا يلزمه ذلك بل
يلزمه تأخيرها إلى ما بعد الفراغ عن الصلاة لأن احتمال الجزئية في سجدتي السهو
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٧٨