تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الإعادة إذا كان ذلك الشئ غير الأركان ، ومن هنا قلنا بعدم شمول " لا تعاد " للعامد والجاهل مقصرا كان أو قاصرا ، إذ هو في ذلك الحال مخاطب بأصل الصلاة ، لا بإعادة الصلاة لتمكنه من فعل ما تركه عن عمد أو جهل ، والمفروض أن الأحكام لا تختص بالملتفت العالم ، فوجوب الجزء المتروك عن جهل لا يلازم خطاب إعادة الصلاة ، فلا يعمه حديث " لا تعاد " وهذا بخلاف ما إذا كان ترك الجزء عن نسيان . فإنه لا يعقل إيجاب ذلك الجزء عليه في حال النسيان . فوجوب ذلك الجزء عليه مساوق للأمر بإعادة الصلاة ، وحديث " لا تعاد " ينفي وجوب الإعادة ، فتصح صلاته . فإذا كان مفاد " لا تعاد " ذلك . فلا فرق بين أن يكون ترك الجزء أو الشرط عن نسيان ، أو كان لمزاحمته بما هو أهم وأولى بالرعاية من رعاية ذلك الجزء كما في مفروض الكلام ، حيث إن رعاية الموالاة بين أجزاء الصلاة التي بيده يوجب فوات الواجب الشرعي المضيق وقته . بحيث لا يتمكن من فعله إذا توالى بين أجزاء الصلاة فلا بد من فعل الواجب المضيق . وحينئذ إذا كانت الموالاة واجبة عليه والحال هذه لكان يلزمه إعادة الصلاة ، وحديث " لا تعاد " ترفع وجوبها . فتحصل أن عروض ما يكون واجبا مضيقا عليه في حال الصلاة موجب لسقوط شرطية الموالاة بمقتضى حديث " لا تعاد " ويؤيد ذلك ما ورد ( 1 ) من فعل صلاة الآيات في أثناء اليومية . ثم البناء عليها من دون حاجة إلى إعادتها . فإنه يمكن أن يكون ذلك لمكان اقتضاء القاعدة له لا أنه تعبد محض ، ومن هنا نقل عن العلامة ( 2 ) - قدس سره - التعدي عن مورد الرواية إلى عكسه من فعل صلاة اليومية في أثناء صلاة الآيات إذا تضيق وقت اليومية ، وربما يقال إنه من هذا القبيل ما إذا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 147 باب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 2 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 117 كتاب الصلاة .