تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وسُلَيْمانَ عِلْماً وقالا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِه الْمُؤْمِنِينَ ( 16 ) ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ
شرح
[ 16 ] ثم يأتي السياق لبيان قصة داود وسليمان وهما من أنبياء بني إسرائيل بعد موسى عليه السّلام ، وإذ شاهدنا بعض قصص موسى فلنشاهد بعض قصص هذين النبيين العظيمين ، مع الارتباط لما ذكر هنا بموضوع العقيدة ارتباطا وثيقا * ( ولَقَدْ آتَيْنا ) * أي أعطينا * ( داوُدَ وسُلَيْمانَ ) * وهو ابن داود عليهما السّلام * ( عِلْماً ) * أي علما عظيما ، ومن جملة علومهم كان علم الحكومة والفصل في القضايا * ( وقالا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي فَضَّلَنا ) * بالرسالة والعلم وسائر الأمور * ( عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِه الْمُؤْمِنِينَ ) * وإنما قالوا « على كثير » لأن جملة من عباد الله المؤمنين - وهم جماعة من الأنبياء - مساوون لهما أو أفضل منهما . [ 17 ] * ( ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) * في الأمور المعنوية والمادية ، وبهذه الآية استدلت الصديقة الطاهرة عليها السّلام ، على أن الأنبياء عليهم السّلام يورثون في مقابل الحديث المختلف الذي نسبوه إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كذبا وزورا ب‍ « إنا 2 معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة » * ( وَقالَ ) * سليمان عليه السّلام على وجه الشكر والاعلام * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ ) * أي نطقها ، فإن الطيور تتكلم بعضها مع بعض ، وقد منح الله سبحانه فهم نطقها لسليمان عليه السّلام والمنطق مصدر ميمي بمعنى النطق * ( وأُوتِينا ) * أي أعطينا * ( مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) * ما يحتاج إليه الأنبياء عليهم السّلام والملوك ، من العلم والقدرة والمال والجاه وغيرها * ( إِنَّ هذا ) * الذي منحنا الله سبحانه * ( لَهُوَ الْفَضْلُ