تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاه وأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ ( 20 ) وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ
شرح
التبسم لا على نحو القهقهة ، وإنما ضحك عليه السّلام أن الإنسان إذا سمع أو رأى ما لا عهد له به أخذه التعجب ثم الضحك ، ثم توجه إلى الله سبحانه شاكرا لهذه النعمة التي أنعمها عليه بتعريفه منطق الحيوانات * ( وقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي ) * أي ألهمني من وزع بمعنى كفّ والمعنى اجعلني أزع شكر نعمتك أي أكفّه وامنعه أن يذهب عني فلا أنفك عنه * ( أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ) * والمراد بالنعمة الجنس فإن سماع كلام النملة ذكّره بنعم الله عليه ، كما إن الإنسان إذا رأى نعمة تذكر سائر النعم * ( وعَلى والِدَيَّ ) * فقد أكرمت أبي بالنبوة والحكمة وفصل الخطاب وأن الحديد كان يلان في يده وأكرمت أمي بأن جعلتها زوجة نبي ووالدة نبي بما كان لها من الطهارة والنزاهة * ( و ) * ألهمني * ( أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً ) * أي عملا صالحا ، والمراد به الجنس ، نحو ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، والسرّ في ذلك أن لفظ المفرد له جهتان جهة المادة وجهة الأفراد ، فقد يراد الأولى فيفيد الجنس ، وقد يراد الثانية مع الأولى فيفيد الفرد * ( تَرْضاه ) * بأن يكون صلاحه من هذا النوع الذي أنت ترضاه ، لا صلاحا - بنظر الناس - ولكنك لا ترضاه * ( وأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ ) * يا رب * ( فِي عِبادِكَ ) * أي في جملة * ( الصَّالِحِينَ ) * بأن أكون في جملتهم في الدنيا والآخرة . [ 21 ] ثم ينتقل السياق إلى قصة أخرى من قصص سليمان عليه السّلام * ( و ) * في ذات يوم * ( تَفَقَّدَ ) * سليمان عليه السّلام * ( الطَّيْرَ ) * أي تعرّف على أحوال