تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الْمُبِينُ ( 17 ) وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُه مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ والطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 18 ) حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وجُنُودُه وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 19 ) فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
شرح
الْمُبِينُ ) * الظاهر الذي تفضل علينا به . [ 18 ] * ( وحُشِرَ ) * أي جمع * ( لِسُلَيْمانَ ) * عليه السّلام ، في ذات يوم * ( جُنُودُه ) * فقد أحضر الجميع بخدمته * ( مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ والطَّيْرِ ) * فقد كان الجميع مسخرين له بأمر الله سبحانه وقدرته * ( فَهُمْ يُوزَعُونَ ) * أي يمنعون ، ويحبس أولهم عن المضي ليلحقه الأخير من الجيش فيجتمعون ، من وزع بمعنى منع ، يقال ليس لفلان وازع ، أي مانع يمنعه عن العمل الفاسد . [ 19 ] * ( حَتَّى إِذا أَتَوْا ) * سليمان مع الجنود * ( عَلى وادِ النَّمْلِ ) * إضافة إلى النمل لكثرة النمل في ذلك الوادي * ( قالَتْ نَمْلَةٌ ) * والتاء للوحدة كتمرة وتمر ، وشجرة وشجر * ( يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ ) * وجحوركم * ( لا يَحْطِمَنَّكُمْ ) * التحطيم التكسير والتهشيم أي لا يكسرنكم ولا يدوسكم بالأقدام * ( سُلَيْمانُ وجُنُودُه وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * ولا يلتفتون إلى تحطمكم فإن الإنسان لا يبالي بتحطيم النمل وصغار الحيوان ، ويظهر من هذا أنهم كانوا ركبانا ومشاة ، لا محمولين على الريح في الهواء . [ 20 ] وشاء الله سبحانه أن يسمع سليمان كلام النملة * ( فَتَبَسَّمَ ) * سليمان * ( ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها ) * التبسم هو مقدمة الضحك ، فإنه ضحك خفيف ، والإتيان بضاحكا ، لإفادة أنه عليه السّلام ضحك ضحكا كثيرا لكن على نحو
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 96 | السيد محمد الحسيني الشيرازي