تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 14 ) وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 15 )
شرح
[ 14 ] فذهب موسى إلى فرعون بتلك الآيات ، وأظهرها له * ( فَلَمَّا جاءَتْهُمْ ) * أي جاءت فرعون وقومه * ( آياتُنا ) * معاجزنا التي زودنا بها موسى عليه السّلام * ( مُبْصِرَةً ) * أي في حال كون تلك الآيات تبصّر عن العمى ، وتهدي السبيل * ( قالُوا هذا ) * الذي جئت به يا موسى * ( سِحْرٌ مُبِينٌ ) * واضح ظاهر ، فليس ما جئت به إعجازا ، وإنما هو سحر . [ 15 ] * ( وجَحَدُوا ) * أي أنكر آل فرعون * ( بِها ) * أي بالآيات والباء في « بها » من قبيل « الباء » في ( فَسْئَلْ بِه خَبِيراً ) « 1 » كما تقدم في تفسير الآية * ( واسْتَيْقَنَتْها ) * أي علموا أنها معاجز علم يقين * ( أَنْفُسُهُمْ ) * فاعل استيقنتها أي تيقنت نفوسهم بالآيات ، وإنما جيء بلفظ « أنفسهم » للدلالة على رسوخ اليقين والاطمئنان في النفوس ، وإنّما جحدوا بعد اليقين * ( ظُلْماً ) * على أنفسهم بالكفر ، وعلى بني إسرائيل الذين اضطهدوهم * ( وعُلُوًّا ) * أي طلبا للعلو والرفعة وتكبرا * ( فَانْظُرْ ) * يا رسول الله ، أو كل من يتأتّى منه الرؤية ، والمراد رؤية القلب * ( كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ) * أي فرعون وقومه الذين أفسدوا بالكفر والعصيان فقد كانت عاقبتهم أن أغرقهم الله سبحانه في البحر ، حتى لم تبق منهم باقية ، وأورث أرض مصر بني إسرائيل ، وجعل كلمته هي العليا ، وكلمة الذين كفروا السفلى .
هامش
( 1 ) الفرقان : 60 .