تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) وأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِه إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 13 )
شرح
فإنه يخاف أن لا يغفر ذنبه ، وخصص الخوف بهؤلاء ، لأن من لم يسيء ، ومن أساء ولم يتب ، لا يخافان فإن الأول لا موجب لخوفه ، والثاني لا يعترف وإلَّا تاب ، وغير المعترف لا يخاف ، وفي الكلام انتقال من الخوف من الأسباب الخارجية - كالحيّة - إلى الخوف من عذاب الله وانتقامه ومن تاب بعد العصيان * ( فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * أغفر ذنبه ، وأتفضل عليه وهو فوق الغفران ، فإنك قد تغفر للمذنب ثم تعطيه فوق ذلك دينارا ، وكان هذا الكلام « إلا من ظلم . . . إلى آخره » تمهيد لحال الكفار والعصاة الذين يرسل إليهم موسى عليه السّلام وتعليم لموسى بأنّ الله غفّار لمن تاب . [ 13 ] * ( وأَدْخِلْ ) * يا موسى * ( يَدَكَ فِي جَيْبِكَ ) * وهو شق الثوب الأعلى طرف الحلق ، فكان يدخل يده من الشق ، ويجعلها تحت إبطه * ( تَخْرُجْ ) * اليد حين تخرجها * ( بَيْضاءَ ) * مشرقة كالشمس * ( مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) * أي من غير أن يكون البياض من أجل المرض والبرص ، وهي آية أخرى زوّد بها موسى عليه السّلام حجة على نبوته * ( فِي تِسْعِ آياتٍ ) * أي إنا أرسلناك في تسع معجزات ، والإتيان ب‍ « في » لتشبيه الإنسان الحائز لها ، بالَّذي في وسط الشيء ، لأنها تحيط بها وتحرسها وكأنّها مشتملة عليه كما يقال جاء فلان في جلالة * ( إِلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِه ) * القبط الكافرين بالله وباليوم الآخر * ( إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ) * أي خارجين عن طاعة الله سبحانه ، وأمره ، من فسق بمعنى خرج .