تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ( 7 ) إِذْ قالَ مُوسى لأَهْلِه إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 8 )
شرح
* ( لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ ) * أي لتعطى القرآن ، والتلقي الأخذ * ( مِنْ لَدُنْ ) * أي من طرف إله * ( حَكِيمٍ ) * في أمره يفعل الأشياء حسب المصالح ويضع الأمور في مواضعها * ( عَلِيمٍ ) * عالم بالأشياء ، ولا تلازم بين الوصفين خارجا ، ولذا جيء بهما ، إذ رب عالم لا حكمة له ، أو رب حكيم لا علم له . [ 8 ] ثم يأتي السياق لينقل طرفا من قصة موسى عليه السّلام تسلية للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وتنبيها للكفّار على عاقبة المجرمين ، وقد تكررت هذه القصة في القرآن الحكيم ، لكن بمزايا وخصوصيات وملامح مختلفة ، فاذكر يا رسول الله * ( إِذْ قالَ مُوسى لأَهْلِه ) * أي زوجته بنت شعيب لما رجع من بلاده يقصد مصر ، وقد كان وحيدا في الصحراء في ليلة مظلمة ، وأخذ زوجته الطلق ، وضل الطريق * ( إِنِّي آنَسْتُ ) * أي أبصرت ، ما يؤنس ويفرح فقد رأيت * ( ناراً ) * فقد رأى من بعيد ما يشبه النار في شجرة * ( سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ ) * فالزموا مكانكم ، حتى أذهب وأجيء بخبر النار هل يمكن الاستفادة منها أم لا ؟ وإنها لمن ؟ لعلنا نتمكن أن نذهب إلى أصحابها ليعاونونا في مشكلتنا * ( أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ ) * أي بشعلة منها ، والشهاب قطعة منها وقبس بمعنى الشيء الذي يؤخذ ويقتبس * ( لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ) * والاصطلاء الاستدفاء بالنار ، من صلَّى ، وأصله « اصتلى » بالتاء ، قلبت « طاء » على قاعدة باب التفعيل وإنما أتى بالضمائر جمعا ، مع أن المراد زوجته فقط ، إما تعظيما ، أو لما سبق ،