تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ ( 30 ) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّه ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 31 ) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
شرح
إذ طبقات النار كلما سفلت ازدادت حرارة ونكالا * ( لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ ) * أي من جملتهم ، حتى يكون عذابهم أكثر من عذابنا ، وهنا لا يأتي الجواب ، وقد مرّ في آية أخرى ، أنه سبحانه يقول ( لِكُلٍّ ضِعْفٌ ) « 1 » . [ 31 ] في مقابل أهل النار أهل الجنة الذين آمنوا وعملوا الصالحات * ( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّه ) * أي اعتقدوا ذلك ، لا مجرد لقلقة لسان * ( ثُمَّ اسْتَقامُوا ) * في العمل والسلوك بالإيمان ، بما يلزم الإيمان به والعمل الصالح * ( تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ ) * إما دائم الأوقات ، فإن الملائكة تنزل على الأخيار ، وإن لم يروها « 2 » أو عند الموت - كما روي عن الصادق عليه السّلام « 3 » ويؤيده ظاهر الآية - قائلين لهم * ( أَلَّا تَخافُوا ) * من أهوال الآخرة * ( ولا تَحْزَنُوا ) * وهو بعد الخوف ، فإن الإنسان ، إذا علم بالمكروه ، أو وصل إليه حزن * ( وأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) * بها في الدنيا . [ 32 ] ثم يقولون لهم على وجه التبشير * ( نَحْنُ ) * معاشر الملائكة * ( أَوْلِياؤُكُمْ ) * أحبائكم ونلي أموركم * ( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * فإنا معكم لا
هامش
( 1 ) الأعراف : 39 . ( 2 ) راجع تأويل الآيات : ص 524 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 56 ص 162 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 650 | السيد محمد الحسيني الشيرازي